المنهاجي الأسيوطي

19

جواهر العقود

وفي الثاني : يحصل الحل بالإصابة في الفاسد أيضا . والمعتبر تغييب الحشفة ، أو مقدارها من مقطوع الحشفة . وأصح الوجهين : أنه يشترط انتشار الآلة . فلا يكفي إصابة الطفل . فلو نكحها الزوج الثاني بشرط أن لا نكاح بينهما وإذا أصابها بانت منه . فالنكاح باطل . وكذا إذا نكحها على شرط أن يطلقها حينئذ في أصح الوجهين . ولا ينكح الرجل التي يملكها كلها أو بعضها . ولو ملك زوجته أو بعضها انفسخ النكاح . وكذلك لا تنكح المرأة من تملك كله أو بعضه . ولا ينكح مملوكة الغير ، إلا بشروط . أحدها : أن لا يكون تحته حرة . والأحوط المنع . وإن كانت لا تصلح للاستمتاع . والثاني : أن لا يقدر على نكاح حرة ، إما لأنه لا يجد صداقها ، أو لأنه لا يجد امرأة ينكحها . ولو قدر على نكاح حرة غائبة . فله نكاح الأمة إن كانت تلحقه مشقة ظاهرة بالخروج إليها ، أو كان لا يأمن من الوقوع في الزنا في مدة قطع المسافة ، وإلا لم ينكحها . ولو قدر على نكاح حرة رتقاء أو صغيرة ، فعلى الخلاف المذكور فيما إذا كانت تحته حرة لا تصلح للاستمتاع . والأصح : أنه لا يملك نكاح الأمة إن وجد حرة ترضى بمهر مؤجل . والثالث : أن يخاف الوقوع في الزنا . فإن قدر على شراء جارية يتسراها لم ينكح الأمة في أصح الوجهين . والرابع : أن تكون الأمة التي ينكحها مسلمة . ولا يحل له نكاح الأمة الكتابية . والأصح : أنه يجوز أن ينكح الحر والعبد الكتابيان الأمة الكتابية . وأن العبد المسلم لا ينكحها . والتي تبعض فيها الرق والحرية فهي كالرقيقة ، حتى لا ينكحها الحر إلا بالشرائط المذكورة . ولو نكح الحر الأمة ، ثم أيسر ، أو نكح حرة : لم ينفسخ نكاح الأمة . ولو جمع من لا يحل له نكاح الأمة بين حرة وأمة في عقد واحد : بطل نكاح الأمة . وأصح القولين : صحة نكاح الحرة .