المنهاجي الأسيوطي
163
جواهر العقود
وشرطه : خمس رضعات على الصحيح . الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . واختلفوا في العدد المحرم . فقال أبو حنيفة ومالك : رضعة واحدة . وقال الشافعي : خمس رضعات . وعن أحمد ثلاث روايات : خمس ، وثلاث ، ورضعة . واتفقوا على أن التحريم بالرضاع يثبت إذا حصل وللطفل سنتان . واختلفوا فيما زاد على الحولين . فقال أبو حنيفة : يثبت إلى حولين ونصف . وقال زفر : إلى ثلاث سنين . وقال مالك والشافعي وأحمد : الأمد الحولان فقط واستحسن مالك أن يحرم ما بعدهما إلى الشهر . وقال داود : رضاع الكبير يحرم . وهو مخالف لكافة الفقهاء . ومحكي عن عائشة . واتفقوا على أن الرضاع المحرم إذا كان من لبن أنثى ، سواء كانت بكرا أو ثيبا ، موطوءة أو غير موطوءة ، إلا أحمد . فإنه يقول : إنما يحصل التحريم بلبن امرأة ثار لها لبن من الحمل . واتفقوا على أن الرجل إذا در له لبن فأرضع منه طفلا . لم يثبت به تحريم . واتفقوا على أن السعوط والوجور يحرم ، إلا في رواية عن أحمد . فإنه شرط الارتضاع من الثدي . واتفقوا على أن الحقنة باللبن لا تحرم ، إلا في قول قديم للشافعي . وهو رواية عن مالك . واختلفوا في اللبن إذا خلط بالماء واستهلك بطعام . فقال أبو حنيفة : إن كان اللبن غالبا حرم ، أو مغلوبا فلا . وأما المخلوط بالطعام : فلا يحرم عنده بحال ، سواء كان غالبا أو مغلوبا . وقال مالك : يحرم اللبن المخلوط بالماء لم يستهلك . فإن خلط اللبن بماء استهلك اللبن فيه ، من طبيخ أو دواء أو غيره ، ما لم يحرم عند جمهور أصحابه ، ولم يوجد لمالك فيه نص . وقال الشافعي وأحمد : يتعلق التحريم باللبن المشوب بالطعام والشراب إذا سقيه المولود خمس مرات ، سواء كان اللبن مستهلكا أو غالبا . انتهى . ويتفرع على الخلاف المذكور مسائل : الأولى : إذا ظهر للخنثى المشكل لبن وارتضع منه طفل ، وقلنا بالصحيح : إن اللبن لا يدل على الأنوثة ، لم يثبت شئ من الآثار المترتبة على الرضاع . نعم لو كان الرضيع