المنهاجي الأسيوطي

164

جواهر العقود

ذكرا فبلغ . جاز له الخلوة بالخنثى ، لأنه إن كان رجلا فواضح . وإن كان أنثى فهو أمه ، بخلاف ما لو كان الرضيع أنثى . فإنه لا يجوز . ولو أراد المذكور - وهو الذكر بعد البلوغ - الخلوة بأم الخنثى وأختها لم يجز ، لاحتمال أن يكون رجلا . الثانية : شخص مأمور بفعل إذا أتى به يتضرر بفعله ، وهو أن الحاكم إذا حكم على مورثه بالقتل وقتله . سقط حقه من الإرث . وكذلك المرضعة إذا كانت لها ضرة صغيرة ، ولم توجد مرضعة سواها ، يجب عليها للزوج نصف مهر الصغيرة . وفي قول كله ، ويسقط مهر الكبيرة إن كان الارضاع قبل الدخول . فائدة : قال ابن الملقن في عامة السؤال . قال أصحابنا : الأمومة ثلاثة . وأحكامها مختلفة . أمومة الولادة : يثبت فيها جميع أحكام الأمومة . وأمومة أزواجه عليه الصلاة والسلام : ولا يثبت فيها إلا تحريم النكاح . وأمومة الرضاع : وهي متوسطة بينهما . فصل : الرضاع يثبت بشهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين ، أو أربع نسوة ، لا دونها . ولا يثبت الاقرار به إلا برجلين . ولا تقبل شهادة المطلقة ، إن كان بينهما رضاع ، أو حرمة رضاع ، أو أخوة أو بنوة عند الأكثرين . بل يشترط التفصيل ، وذكر الشروط . ويحسن بقول فقيه موثوق بمعرفته دون غيره . ولا يكفي أن يشهد على فعل الرضاع أو الارضاع . كذا في الاقرار ، بل يجب ذكر وقت وعدد . وكذا وصول اللبن جوفه . وللقاضي أن يستفصله ، ويعرف وصول اللبن الجوف بمشاهدة حلب وإيجار وازدرار وقرائن . كالتقام ثدي ومصه ، وحركة حلقه بتجرع وازدراد ، بعد علمه أنها لبون ، لا إن جهل في الأصح . ولا يكفي رؤية الطفل تحت ثيابها . وتحريم الرضاع يتعلق بالمرضعة ، والفحل الذي له اللبن ، والرضيع . وتسري الحرمة إلى غيرهم . فائدة : ما معنى قوله ( ص ) لما مات ولده إبراهيم : إن له مرضعا في الجنة تتم