المنهاجي الأسيوطي
157
جواهر العقود
كتاب الاستبراء وما يتعلق به من الأحكام وهو واجب بسببين . أحدهما : حصول الملك . فمن ملك جارية بشراء ، أو إرث ، أو اتهاب ، أو سبي : لزمه الاستبراء . وكذا لو زال الملك ثم عاد بالرد بالعيب ، أو بالتخالف ، أو الإقالة . ولا فرق بين البكر والثيب ، ولا بين أن يستبرئها البائع قبل البيع أو لا يستبرئها ، ولا بين أن يكون الانتقال من صبي أو امرأة ، أو ممن يتصور اشتغال الرحم بمائه . ولو كاتب جارية ثم عجزت . وجب الاستبراء . وإن حرمت بصوم ، أو اعتكاف ، أو إحرام ، ثم حلت . لم يجب الاستبراء . وفي الاحرام وجه أنه يجب . ولو ارتدت ثم أسلمت . فوجهان أصحهما : وجوب الاستبراء . ولو اشترى زوجته . فالأظهر : أنه لا يجب الاستبراء . ويدوم الحل . وإن كانت الجارية المشتراة مزوجة أو معتدة ، وهو عالم بحالها أو جاهل ، واختار إمضاء البيع . فلا استبراء في الحال . فإذا زال المحرم فأظهر القولين : وجوب الاستبراء . والثاني : زوال الفراش عن الأمة الموطوءة والمستولدة بالاعتاق ، أو بموت السيد يوجب الاستبراء . ولو مضت مدة الاستبراء على المستولدة ، ثم أعتقها أو مات عنها : وجب الاستبراء على الأصح . ولا يعتد بما مضى . ولا يجوز تزويج الجارية الموطوءة قبل الاستبراء . وكذا المستولدة إذا جوزنا تزويجها . والأصح : أنه إذا عتق مستولدة جاز له أن ينكحها قبل تمام الاستبراء . ولو أعتق مستولدته ، أو مات عنها وهي مزوجة . فلا استبراء عليها . والاستبراء في ذوات الأقراء : بقرء واحد . والجديد : أن الاعتبار فيه بالحيض ، لا كالعدة . ولا يكفي بقية الحيض ، بل يعتبر حيضة واحدة كاملة .