المنهاجي الأسيوطي

154

جواهر العقود

وإذا كان زوج الذمية ذميا وجب عليها العدة والاحداد عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : لا يجب عليها الاحداد ولا العدة . فصل : واختلفوا في المبتوتة . فقال أبو حنيفة : لها السكنى والنفقة . وقال مالك والشافعي : لها السكنى دون النفقة . وعن أحمد : روايتان ، رواية كقولهما . والثانية : لا سكنى لها ولا نفقة ، إلا أن تكون حاملا . وهي أظهر الروايتين . انتهى . ويتفرع على الخلاف المذكور مسائل : الأولى : مطلقة قبل الدخول يجب عليها العدة . وهي المرأة التي طلقها زوجها بعد الدخول طلقة أو طلقتين بعوض ، فشرعت في العدة ، ثم راجعها قبل انقضائها ثم طلقها قبل الدخول : أتت بما بقي عليها من العدة . الثانية : امرأة طلقها زوجها . فوجب عليها ثلاث عدد . صورتها : أمة صغيرة تحت حر طلقها . فعليها الاعتداد بشهر ونصف . فلما دنت مدة انقضاء العدة بلغت بالحيض . فانتقلت إلى الحيض . فلما قرب فراغها مات عنها . فانتقلت إلى عدة الوفاة . الثالثة : رجل تزوج امرأة وولدت في الحال : لحقه . صورتها : وطئها بشبهة ثم تزوجها . وكذا لو خالعها وهي حامل . ثم تزوجها في العدة . الرابعة : معتدة من زوج لا سكنى لها عليه . صورتها : امرأة ادعت على زوجها : أنه وطئها وأنكر الزوج . فالقول قوله مع يمينه . ويجب عليها العدة مؤاخذة لها بقولها ، ولا سكنى لها على الزوج . المصطلح : ويشتمل على صورة على حالات : وهي ما إذا كانت المرأة ثيبا . فيعتبر الحاكم أو العاقد حالها وعدتها . وهل هي عدة الوفاة ، أو الطلاق ، أو اللعان ، أو الفسخ ، أو المرتد زوجها ؟ وهل هي منقضية بوضع الحمل ، أو بالأقراء ، أو بالشهور ، أو بالسنين ، أو بأقصى الأجلين من وضع الحامل ، أو أقرائها . وفي هذا النظر خلاف كبير بين الأئمة رحمهم الله . فإن كانت قد انقضت عدتها بوضع الحمل وفراغها من النفاس ، فيقول : وذلك بعد تقضي عدتها من مطلقها فلان الفلاني التقضي الشرعي بوضع الحمل الذي كانت مشتملة عليه منه . وإن لم تكن حاملا وتوفى عنها زوجها ، فيقول :