المنهاجي الأسيوطي

153

جواهر العقود

بطلان نكاح الثاني . والآخر : بطلان نكاح الأول بكل حال . وقال أحمد : إن لم يدخل بها الثاني فهي للأول . وإن دخل بها فالأول بالخيار بين إمساكها ودفع الصداق إليه ، وبين تركها على نكاح الثاني وأخذ الصداق الذي أصدقها منه . واختلفوا في عدة أم الولد إذا مات سيدها أو أعتقها . فقال أبو حنيفة : عدتها ثلاث حيضات ، سواء أعتقها أو مات عنها . وقال مالك والشافعي : عدتها حيضة واحدة في الحالين . وعن أحمد روايتان . إحداهما : حيضة . واختارها الخرقي . والثانية : من العتق حيضة ، ومن الوفاة عدة الوفاة . واتفقوا على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر . واختلفوا في أكثرها . فقال أبو حنيفة : سنتان . وعن مالك : روايتان ، أربعة سنين ، وخمس سنين ، وسبع سنين . وقال الشافعي : أربع سنين . وعن أحمد : روايتان . المشهورة كمذهب الشافعي ، والأخرى : كمذهب أبي حنيفة . واختلفوا في المعتدة إذا وضعت علقة أو مضغة . فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه : لا تنقضي عدتها بذلك . ولا تصير أم ولد . وقال مالك والشافعي في أحد قوليه : تنقضي عدتها بذلك . وتصير أم ولد وبذلك قال أحمد في الرواية الأخرى . فصل : والاحداد واجب في عدة الوفاة بالاتفاق . وهو ترك الزينة وما يدعو إلى النكاح . وحكي عن الحسن والشعبي : أنه لا يجب . وفي المعتدة المبتوتة للشافعي قولان . قال في القديم : يجب عليها الاحداد . وهو قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد . وقال الشافعي في الجديد : الاحداد عليها ، وبه قال مالك . وهي الرواية الأخرى عن أحمد . وهل للبائن أن تخرج من بيتها نهارا لحاجتها ؟ قال أبو حنيفة لا تخرج إلا لضرورة . وقال مالك وأحمد : لها الخروج مطلقا . وللشافعي قولان كالمذهبين . أصحهما : كمذهب أبي حنيفة . والكبيرة والصغيرة في الاحداد سواء ، عند مالك والشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : الاحداد على الصغيرة والذمية إذا كانت تحت مسلم وجبت عليها العدة والاحداد .