المنهاجي الأسيوطي
148
جواهر العقود
وعلى الجديد : لو رأت إحداهن الدم بعد سن اليأس قبل تمام الأشهر ، انتقلت إلى الأقراء . وإن رأت بعد تمام الأشهر ، فأشبه الأقوال بالترجيح : أنها إن لم تنكح بعد ، فتنتقل إلى الأقراء ، وإن نكحت لم تؤثر رؤية الدم . وهل النظر في سن اليأس إلى جميع النساء ، أو إلى نساء العشيرة ؟ قولان . الثاني : أقرب إلى الترجيح . وهذا جميعه في الحائل . وأما الحوامل : فأجلهن أن يضعن حملهن . ويشترط في انقضاء العدة بوضع الحمل شرطان . أحدهما : أن يكون الحمل منسوبا إلى من يعتد منه ، ظاهرا أو احتمالا ، كما في النفي باللعان . أما إذا لم يتصور أن يكون الولد منه ، فلا تنقضي العدة منه بالوضع . والثاني : أن ينفصل الحمل بتمامه . فلو كانت حاملا بتوأمين لم تنقض العدة حتى ينفصل الثاني بكماله . ومهما كان الزمن المتخلل بين الولدين دون ستة أشهر فهما توأمان . ولا فرق في انقضاء العدة بين أن يكون الولد ولد حيا أو ميتا . ولا تنقضي بإسقاط العلقة . وتنقضي بإسقاط المضغة إن ظهرت فيها صورة الآدميين . إما بينة ، كيد أو إصبع يراها كل من ينظر إليها ، أو خفية يختص بمعرفتها القوابل . وإن لم يظهر فيها صورة بينة ولا خفية ، وقالت القوابل : إنها أصل الآدمي ، فكذلك . ولو كانت تعتد بالأقراء أو الأشهر ، فظهر بها حمل من الزوج ، فعدتها بالوضع . وإن ارتابت فليس لها أن تنكح حتى تزول الريبة . وإن عرضت الريبة بعد تمام الأقراء أو الأشهر ، أو بعدما نكحت زوجا آخر ، فلا يحكم يبطلان النكاح إلا إذا تحققنا كونها حاملا يوم النكاح ، بأن ولدت لأقل من ستة أشهر من يومئذ . وإن كانت قبل نكاح زوج آخر . فالأولى الصبر إلى زوال الريبة . فإن لم تصبر ونكحت : فالأصح أنه لا يحكم ببطلانه في الحال ، فإن تحقق الحاكم ما يقتضيه ، حكم حينئذ بالبطلان . ومن أبان زوجته بالخلع أو غيره ، ثم أتت بولد لأربع سنين فما دونها ، لحقه . وإن كان لأكثر من هذه المدة ، لم يلحقه . ولو طلقها طلاقا رجعيا فالمدة تحسب من وقت انصرام العدة ، أو من وقت الطلاق ؟ فيه قولان . رجح منهما الثاني .