المنهاجي الأسيوطي

149

جواهر العقود

ولو نكحت بعد انقضاء العدة وأتت بولد لما دون ستة أشهر فكأنها لم تنكح . وإن كان لستة أشهر فأكثر فالولد للثاني . وإن نكحت المطلقة نكاحا فاسدا ، بأن نكحت في العدة وأتت بولد . فإن أتت به لزمان الامكان من الأول دون الثاني . فيلحق بالأول . وتنقضي العدة بوضعه ، ثم تعتد عن الثاني . وإن كان الامكان من الثاني دون الأول . فيلحق بالثاني . وإن وجد الامكان منهما جميعا ، فيعرض على القائف . فإن ألحقه بأحدهما فالحكم كما لو كان الامكان منه خاصة . وإذا اجتمع على المرأة عدتان من شخص واحد من جنس واحد - بأن طلقها ثم وطئها وهي في عدتها بالأقراء أو الأشهر جاهلا إن كان الطلاق بائنا ، وعالما أو جاهلا إن كان الطلاق رجعيا - فتتداخل العدتان . ومعنى التداخل : أنها تعتد بثلاثة أقراء ، أو بثلاثة أشهر من وقت الوطئ . فيندرج فيه منها ما بقي من عدة الطلاق . وإن كان في إحدى العدتين بالحمل والأخرى بالأقراء - بأن طلقها وهي حائل ثم وطئها في الأقراء وأحبلها ، أو طلقها وهي حائل ، ثم وطئها قبل الوضع - ففي دخول الأقراء في الحمل وجهان . أشبههما الدخول وانقضاء العدتين جميعا بالوضع . وله الرجعة إلى أن تضع إن طرأ الوطئ ، وهي تعتد بالحمل . وكذا إن وجد الحمل وهي تعتد بالأقراء عن الطلاق ، في أظهر الوجهين . وإن كانت العدتان من شخصين - كما إذا كانت في عدة عن زوج ، أو وطئ شبهة ، فوطئها آخر بالشبهة ، أو في نكاح فاسد ، أو كانت المنكوحة في عدة وطئ شبهة فطلقها زوجها - فلا تداخل . وتعتد عن كل واحد منهما عدة كاملة ثم تنظر . فإن لم يكن حمل وسبق الطلاق وطئ الشبهة . أتمت عدة الطلاق . فإذا فرغت استأنفت العدة الأخرى . وللزوج الرجعة في عدته إن كان الطلاق رجعيا ، فإذا راجع تنقطع عدته . وتشرع في عدة الوطئ بالشبهة . ولا يستمتع الزوج بها إلى أن تنقضي العدة . وإن سبق الوطئ بالشبهة الطلاق فتقدم عدة الوطئ ، أو عدة الطلاق ؟ فيه وجهان . أظهرهما : الثاني . وإن كان هناك حمل . فتقدم عدة الحمل منه ، سابقا كان الحمل أو لاحقا .