المنهاجي الأسيوطي

14

جواهر العقود

ومالك أن يلي نكاحها من نفسه . وكذلك من له بنت صغيرة يجوز له أن يوكل من خطبها منه في تزويجها من نفسه عند مالك وأبي حنيفة وصاحبيه . فصل : وإذا اتفق الأولياء والمرأة على نكاح غير الكفء : صح العقد عند الثلاثة وقال أحمد : لا يصح . وإذا زوجها أحد الأولياء برضاها من غير كف ء : لم يصح عند الشافعي . وقال مالك : اتفاق الأولياء واختلافهم سواء . وإذا أذنت في تزويجها المسلم . فليس لواحد من الأولياء الاعتراض على ذلك . وقال أبو حنيفة : يلزم النكاح . فصل : والكفاءة عند الشافعي في خمسة : الدين ، والنسب ، والصنعة ، والحرية ، والخلو من العيب . وشرط بعض أصحابه اليسار . وقول أبو حنيفة كقول الشافعي ، لكنه لم يعتبر الخلو من العيب . ولم يعتبر محمد بن الحسن الديانة في الكفاءة ، إلا أن يكون يسكر ويخرج ، فيسخر منه الصبيان . وعند مالك أنه قال : الكفاءة في الدين لا غير . قال ابن أبي ليلى : الكفاءة في الدين والنسب والمال . وهي رواية عن أبي حنيفة . وقال أبو يوسف : والمكسب . وهي رواية عن أبي حنيفة . وعن أحمد رواية كمذهب الشافعي . وأخرى : أنه يعتبر الدين والصنعة . ولأصحاب الشافعي رحمه الله في السن وجهان . كالشيخ مع الشابة . وأصحهما : أنه لا يعتبر . وهل فقد الكفاءة يؤثر في بطلان النكاح أم لا ؟ قال أبو حنيفة : يوجب للأولياء حق الاعتراض . وقال مالك : يبطل النكاح . وللشافعي قولان . أصحهما : البطلان ، إلا إذا حصل معه رضى الزوجة والأولياء . وعن أحمد روايتان . أظهرهما : البطلان . وإذا طلبت المرأة التزويج من كف ء بدون مهر مثلها : لزم الولي إجابتها ، عند الشافعي ومالك وأحمد وأبي يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : لا يلزمه ذلك . ونكاح من ليس بكفء في النسب : غير محرم بالاتفاق . وإذا زوج الأب والجد الصغيرة بدون مهر مثلها ، بلغ به مهر المثل عند الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يلزم ما سماه .