المنهاجي الأسيوطي
15
جواهر العقود
وإذا كان الأقرب من أهل الولاية موجودا ، فزوجها الابعد : لم يصح عند الثلاثة . وقال مالك : يصح ، إلا في الأب في حق البكر والوصي . فإنه يجوز عند الأربعة التزويج . وإذا زوج المرأة وليان بإذنها من رجلين ، وعلم السابق . فالثاني : باطل عند الشافعي وأبي حنيفة وأحمد . وقال مالك : إن دخل بها الثاني مع الجهل بحال الأول . بطل الأول . وصح الثاني . وإن لم يعلم السابق بطلا . وإذا قال رجل : فلانة زوجتي وصدقته : ثبت النكاح باتفاقهما عند الثلاثة . وقال مالك : لا يثبت النكاح ، حتى يرى داخلا وخارجا من عندها ، إلا أن يكون في سفر . فصل : ولا يصح النكاح إلا بشهادة عند الثلاثة . وقال مالك : يصح من غير شهادة ، إلا أنه اعتبر الإشاعة وترك التواصي على الكتمان ، حتى لو عقد في السر واشترط كتمان النكاح فسخ عند مالك . وعند أبي حنيفة والشافعي وأحمد : لا يضر كتمانهم مع حضور الشاهدين ولا يثبت النكاح عند الشافعي وأحمد إلا بشاهدين عدلين ذكرين . وقال أبو حنيفة : ينعقد برجل وامرأتين ، وبشهادة فاسقين . وإذا تزوج مسلم ذمية لم ينعقد النكاح إلا بشهادة مسلمين عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : ينعقد بذميين . والخطبة في النكاح ليست بشرط عند جميع الفقهاء ، إلا داود . فإنه قال باشتراط الخطبة عند العقد ، مستدلا بفعل النبي ( ص ) . فصل : ولا يصح النكاح عند الشافعي وأحمد إلا بلفظ : التزويج ، والانكاح . وقال أبو حنيفة : ينعقد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأييد في حال الحياة ، وقد روي عنه في لفظ : الإجارة روايتان . وقال مالك : ينعقد بذلك مع ذكر المهر . وإذا قال : زوجت بنتي من فلان ، فبلغه . فقال : قبلت النكاح ، لم يصح عند عامة الفقهاء . وقال أبو يوسف : يصح ، ويكون قوله : زوجت فلانا جميع العقد . ولو قال : زوجتك بنتي فقال : قبلت فللشافعي قولان . أصحهما : أنه لا يصح حتى يقول : قبلت نكاحها . والثاني : يصح . وهو قول أبي حنيفة وأحمد .