المنهاجي الأسيوطي
129
جواهر العقود
حضرت إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلانة وادعت بين يدي الحاكم المشار إليه على زوجها فلان : أنه كان حلف بالله العظيم الذي لا آله إلا هو اليمين الشرعية : أنه لا يطؤها إلى انقضاء أربعة أشهر كوامل ، أولها اليوم الفلاني ، وأنه تمادى على الايلاء حتى انقضت المدة المذكورة . ولف واستمر على ذلك إلى يوم تاريخه ، وأنها التمست منه الفيئة أو الطلاق ، وسألت سؤاله عن ذلك . فسئل ؟ فأجاب بصحة دعواها ، وذكر : أنه لم يفئ ، ولم يعتذر بعذر يمنعه من الوطئ ، فعند ذلك : خيره في الفيئة أو الطلاق ، فامتنع من الفيئة ، وطلق زوجته المذكورة طلقة واحدة رجعية ، تكون بها جارية في عصمته إلى انقضاء عدتها . فإذا انقضت فلا سبيل له عليها إلا بإذنها ورضاها ، وعقد جديد بشروطه الشرعية . وإن طلقها طلاقا بائنا ، أو اختلعت من عصمته بشئ كتب على نحو ما تقدم في صورة الخلع . وإن امتنع من الفيئة ومن الطلاق وعظه الحاكم . فإن امتنع من ذلك وأصر على الامتناع ، عرض الحاكم على الزوجة الصبر ، فإذا أبت سألت الحاكم انفصالها بموجب الشرع الشريف ومقتضاه ، ثم يقول : فأجابها الحاكم إلى ذلك ، وطلقها على زوجها المذكور طلقة واحدة أولى رجعية تكون بها جارية في عصمته إلى انقضاء عدتها ، وهو أملك لرجعتها ما لم تنقض عدتها . وحكم لها بذلك حكما صحيحا شرعيا ، وأشهد على نفسه الكريمة بذلك ، ويؤرخ . وإذا حلف الرجل على عدم وطئ زوجته مدة تزيد على أربعة أشهر ، فإن وطئ قبل انقضائها : بطل حكم الايلاء ، وعليه الكفارة . وإن انقضت ولم يف ورفعته إلى القاضي وادعت عليه بذلك ، فأقر بالزوجية ولم يصدقها على الايلاء ، ولا على تقضي مدته ولم يفئ ، وحلف بالله العظيم أنه لا يطؤها مدة يكون موليا منها ، فيقول بعد تمام الدعوى وحلفه : فعند ذلك التمست الزوجة المذكورة من زوجها المذكور : أن يضرب لها أجلا مدة أربعة أشهر ، أولها كذا وآخرها كذا ، فيضرب لها المدة المذكورة . وأشهد عليه بذلك من حضره من العدول . والامر محمول بينهما في ذلك على ما يوجبه الشرع الشريف ، ويؤرخ . فإذا انقضت المدة ولم يفئ كتب :