المنهاجي الأسيوطي
114
جواهر العقود
من جاز سؤاله شرعا : الاشهاد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ، والحكم بموجبه ، وبصحة الرجعة من المطلقة المذكورة ، بغير إذن الزوجة . فأجاب سؤاله . وحكم - أيد الله أحكامه - بموجب ذلك ، وبصحة الرجعة من المطلقة المذكورة ، بغير إذن الزوجة حكما شرعيا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . وإن حكم بذلك حاكم حنفي ، فلا تبقى رجعة ، ولا يعمل في ذلك إلا على مقتضى مذهب أبي حنيفة . وصورة الحكم بذلك على مقتضى مذهبه : لما قامت البينة الشرعية بجريان عقد النكاح بين الزوجين المذكورين باطنه ، وبالطلاق المشروح فيه على الحكم المشروح فيه عند سيدنا الحاكم الفلاني . وقبلها القبول الشرعي . سأله من جاز سؤاله شرعا : الاشهاد على نفسه الكريمة ، بثبوت الطلقة المذكورة ، وصيرورتها بائنا ، بحيث لا تحل له إلا بإذنها بالشرائط الشرعية . وأجراها من الطلاق البائن غير الطلاق الثلاث . فأجاب السائل إلى ذلك . وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا . وحكم أيد الله أحكامه بموجب ذلك . ومن موجبه : صيرورتها بائنا على مقتضى مذهبه ، حكما شرعيا ، مستوفيا شرائطه الشرعية ، مع العلم بالخلاف . وإذا عقده عاقد حنفي من غير حكم . فيحتاط ويعقد بالاذن بالشرائط . ويراجع بينهما . كما سبق . ويحتاط العاقد الشافعي . فيراجع بينهما ، ثم يجدد النكاح بالاذن من الزوجة بالشرائط الشرعية ، وأن يكون ذلك في زمن العدة . أما إذا انقضت العدة من غير رجعة . فقد صارت بائنا على كل حال . وارتفع الخلاف . وصورة الطلاق بسؤال من غير الزوجة ، من أب أو غيره : سأل فلان فلانا أن يطلق ابنته فلانة على نظير مبلغ صداقها عليه ، وقدره كذا وكذا . فأجاب إلى سؤاله وطلقها الطلقة المسؤولة على العوض المذكور . بانت منه بذلك . وملكت نفسها عليه . فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية . واعترف بالدخول بها والإصابة . فإن اتفقوا على الحوالة كتب كما تقدم في الخلع . وإن كانت بالغة رشيدة قبلت الحوالة لنفسها . وإن كانت محجورة أبيها . فيقبل لها الحوالة . واستيفاء ألفاظها المعتبرة في صحتها ، برئت بذلك ذمة المحيل المذكور من جميع مبلغ الصداق المعين فيه . وذمة المحال عليه من القدر المسؤول عليه . واستقر في ذمة السائل لابنته المذكورة استقرارا شرعيا .