المنهاجي الأسيوطي
115
جواهر العقود
هذا إذا كانت المطلقة بالغة عاقلة حاضرة . فإن كانت غائبة . فيقول : قبلها لها من جاز قبوله شرعا ، أو قبلها لها وكيلها الشرعي فلان قبولا شرعيا . ويؤرخ . وصورة ما إذا كانت الزوجة في سؤال الزوج في الطلاق على الصداق . ووكل الزوج في إجابة سؤال السائل ، وإيقاع الطلاق ، وقبل العوض : سأل فلان وكيل فلانة فيما ينسب إليه فعله فيه ، بمقتضى كتاب التوكيل المتضمن لذلك ولغيره ، المحضر بشهوده المؤرخ باطنه بكذا ، الثابت مضمونه عند سيدنا الحاكم الفلاني الثبوت الشرعي المؤرخ بكذا ، فلانا وكيل زوج الموكلة المذكورة ، هو فلان ، فيما ينسب إليه فعله فيه بمقتضى الوكالة الشرعية ، كما تقدم - ثم يقول : أن يطلق الموكلة المذكورة أعلاه طلقة واحدة - أولى أو ثانية أو ثالثة - على جميع مبلغ صداقها عليه ، وقدره كذا وكذا ، بعد الدخول بها والإصابة ، أو على نصف صداقها السالم لها عليه ، وهو كذا وكذا ، قبل الدخول بها والإصابة . فأجابه إلى سؤاله ، وطلق الموكلة المذكورة عن موكله المذكور على العوض المذكور . وقبل القدر المسؤول عليه لموكله المذكور قبولا شرعيا ، بانت منه بذلك وملكت نفسها عليه . فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية . ويؤرخ . فصل : في التعليق - وهو جائز . ولا يجوز الرجوع فيه . ولا يقع قبل الشرط . ولا يحرم الوطئ قبله . ولو قال : عجلت تلك الصفة المعلقة ، لم يعجل . كما لو نذر صوم يومين معينين . وإذا علقه بصفة مستحيلة عرفا ، كإن صعدت السماء ، أو عقلا . كإن أحييت ميتا : لم يقع في الأصح . وقد سبق ذكر أدوات التعليق . ومنها مهما ، وكلما ولا تكرير إلا في كلما . وصورة تعليق الطلاق بصفة : قال فلان : متى غبت عن زوجتي فلانة مدة كذا وكذا ، وتركتها بلا نفقة ولا كسوة . وحضرت إلى شاهدين من شهداء المسلمين ، أو تعينهما أو غيرهما من العدول ، وأحضرت معها مسلمين ، وأخبرت أني غبت عنها المدة المعلق طلاقها عليها . وهي كذا وكذا ، وتركتها بلا نفقة ولا كسوة ، وصدقها المسلمان على ذلك ، وأبرأت ذمتي من كذا وكذا من جملة صداقها علي ، كانت إذ ذاك طالقا طلقة واحدة أو ثانية ، تملك بها نفسها ، واعترف بالدخول بها والإصابة . وصدقته على ذلك تصديقا شرعيا . قال ذلك بصريح لفظه . ويؤرخ . أو يقول : علق فلان طلاق زوجته فلانة ، بأن قال بصريح لفظه : متى حضرت زوجتي فلانة إلى شاهدين عدلين ، وأبرأتني من صداقها علي . وهو كذا وكذا . كانت إذ ذاك طالقا طلقة واحدة ، أو ثانية أو ثالثة . واعترف بالدخول بها والإصابة . ويكمل على نحو ما سبق .