المنهاجي الأسيوطي
113
جواهر العقود
المشروح فيه ، وعدم الدخول بها والإصابة والخلوة ، وجملته كذا وكذا - باق لها في ذمته إلى يوم تاريخه ، لم تبرأ ذمته من ذلك ، ولا من شئ منه ، وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا . وإن كانت الزوجة قبضت الصداق جميعه قبل الطلاق . فتعيد إليه النصف منه . ويكتب بعد صدور الطلاق : ثم بعد ذلك ولزومه شرعا ، أعادت فلانة المطلقة المذكورة فيه لمطلقها فلان المذكور معها فيه ما سلم له من مبلغ الصداق المعين باطنه ، قبل الدخول بها والإصابة وبعد الطلاق ، وهو كذا وكذا . فاستعاده منها استعادة شرعية . وصار ذلك إليه وبيده وحوزه . وأقر كل منهما أنه لا يستحق على الآخر بعد ذلك حقا ولا دعوى ولا طلبا - إلى آخره . وصورة الطلاق قبل الدخول : سألت فلانة زوجها فلان أن يطلقها طلقة واحدة أولى . قبل الدخول بها والإصابة والخلوة - أو ثانية مسبوقة بأولى - على شطر صداقها السالم لها عليه قبل الدخول . فأجابها إلى سؤالها ، وطلقها الطلقة المسؤولة على العوض المذكور . بانت منه بذلك ، أو حرمت عليه بذلك . وحلت للأزواج . فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية . ويكمل على نحو ما سبق . والطلقة إذا وقعت قبل الدخول وقعت بائنا . لا يملك رجعتها إلا بإذنها وإذن وليها الشرعي . وصورة الطلقة الرجعية إذا صيرها بها بائنا على مذهب أبي حنيفة : أشهد عليه فلان أنه طلق زوجته فلانة ، التي اعترف أنها الآن في عصمته وعقد نكاحه ، الطلقة الرجعية الفلانية بعد الدخول بها والإصابة والخلوة ، ثم بعد ذلك أشهد عليه أنه صيرها بائنا على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء فإذا أراد أن يراجعها من ذلك بغير إذنها على مذهب الشافعي . فلا بد من استئذانها لحاكم شافعي ، يعقده بإذنها وإذن وليها الشرعي ، ويتلفظ الزوج بالرجعة ويحصل الاقرار بها . ويحكم الحاكم الشافعي بصحة ذلك على مقتضى مذهبه ، خوفا من بطلانه عند من يرى بطلانه . وصورة ما يكتب في ذلك : لما قامت البينة الشرعية بجريان عقد النكاح المشروح باطنه ، والرجعة من الطلقة المشروحة باطنه ، وصدورها من المطلق المذكور في زمن العدة عند سيدنا الحاكم الفلاني ، وقبلها القبول الشرعي ، وحلف الزوج المراجع المذكور : أن ذلك صدر على الحكم المشروح فيه ، وأن الرجعة صدرت قبل انقضاء العدة على الوجه الشرعي . وثبت ذلك جميعه عند سيدنا الحاكم المشار إليه فيه ، سأله