المنهاجي الأسيوطي

105

جواهر العقود

فقال أبو حنيفة : هي كالكنايات الظاهرة . إن لم ينو عددا وقعت واحدة . وإن نوى الثلاث وقعت . وإن نوى اثنتين لم يقع إلا واحدة . وقال الشافعي وأحمد : إن نوى بها طلقتين كانت طلقتين . واختلفوا في لفظ : اعتدي ، واستبرئي رحمك إذا نوى بها ثلاثا . فقال أبو حنيفة : يقع واحدة رجعية . وقال مالك : لا يقع هذا الطلاق ، إلا إذا وقعت ابتداء ، وكانت في ذكر طلاق ، أو في غضب ، فيقع ما نواه . وقال الشافعي : لا يقع الطلاق بها ، إلا أن ينوي بها الطلاق . ويقع ما نواه من العدد في المدخول بها ، وإلا فطلقة . وعند أحمد روايتان . إحداهما : يقع الثلاث . والأخرى : أنه يقع ما نواه . واختلفوا فيما إذا قال لزوجته : أنا منك طالق ، أو رد الامر إليها . فقالت : أنت مني طالق . فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يقع . وقال مالك والشافعي : يقع واحدة . وقال مالك والشافعي وأحمد في رواية : يقع الثلاث . ولو قال لزوجته : أمرك بيدك ، ونوى الطلاق ، وطلقت نفسها ثلاثا . قال أبو حنيفة : إن نوى الزوج ثلاثا وقعت ، أو واحدة لم يقع شئ . وقال مالك : يقع ما أوقعت من عدد الطلاق إذا أقرها عليه . فإن ناكرها : أحلف ، وحسب من عدد الطلاق ما قاله . وقال الشافعي : لا يقع الثلاث ، إلا أن ينويها الزوج . فإن نوى دون ثلاث وقع ما نواه . وقال أحمد : يقع الثلاث ، سواء نوى الزوج ثلاثا أو واحدة . ولو قال لزوجته : طلقي نفسك . فطلقت نفسها ثلاثا . فقال أبو حنيفة ومالك : لا يقع شئ . وقال الشافعي وأحمد : يقع واحدة . واتفقوا على أن الزوج إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، بألفاظ متتابعة . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يقع إلا واحدة . وقال مالك : يقع الثلاث . فإن قال ذلك للمدخول بها . وقال : أردت إفهامها بالثانية والثالثة . فقال أبو حنيفة