المنهاجي الأسيوطي

103

جواهر العقود

وقال مالك : يلزم إذا خصص ، أو عين من قبيلة أو بلدة أو امرأة بعينها ، لا إن أطلق أو عمم . وقال الشافعي وأحمد : لا يلزم مطلقا . فصل : والطلاق . هل يعتبر بالرجال أم بالنساء ؟ قال مالك والشافعي وأحمد : يعتبر ذلك بالرجال . وقال أبو حنيفة : يعتبر بالنساء . وصورته عند الجماعة : أن الحر يملك ثلاث تطليقات ، والعبد تطليقتين . وعند أبي حنيفة : الحرة تطلق ثلاثا ، والأمة اثنتين ، حرا كان زوجها أو عبدا . فصل : وإذا علق طلاقها بصفة ، كقوله : إن دخلت الدار فأنت طالق ، ثم أبانها ولم تفعل المحلوف عليه في حال البينونة ، ثم تزوجها ، ثم دخلت . فقال أبو حنيفة ومالك : إن كان الطلاق الذي أبانها به دون الثلاث ، فاليمين باقية في النكاح الثاني لم تنحل . فيحنث بوجود الصفة مرة أخرى . وإن كان ثلاثا : انحلت اليمين . وللشافعي ثلاثة أقوال . أحدها : كمذهب أبي حنيفة . والثاني : لا تنحل اليمين وإن بانت بالثلاث . والثالث - وهو الأصح - أنه إن طلقها طلاقا بائنا ، ثم تزوجها وإن لم يحصل فعل المحلوف عليه ، انحلت اليمين على كل حال . وقال أحمد : تعود اليمين بعود النكاح . واتفقوا على أن الطلاق في الحيض لمدخول بها ، أو في طهر جامع فيه : محرم إلا أنه يقع . وكذلك جميع الطلاق الثلاث محرم ويقع . واختلفوا بعد وقوعه . هل هو طلاق سنة ، أو طلاق بدعة ؟ فقال أبو حنيفة ومالك : هو طلاق بدعة . وقال الشافعي : هو طلاق سنة . وعن أحمد روايتان كالمذهبين . واختيار الخرقي : أنه طلاق سنة . واختلفوا فيما إذا قال : أنت طالق عدد الرمل والتراب . فقال أبو حنيفة : يقع طلقة تبين المرأة بها . وقال مالك والشافعي وأحمد : يقع به الطلاق الثلاث . واتفق أصحاب أبي حنيفة ومالك وأحمد : على أن من قال لزوجته : إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ، ثم طلقها بعد ذلك ، وقع طلقة منجزة . ويقع بالشرط تمام الثلاث في الحال . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك . فالأصح في الرافعي والروضة : وقوع المنجز فقط ، دفعا للدور ، وعليه الفتوى . وقال المزني ، وابن سريج ، وابن الحداد ، والقفال ، والشيخ أبو حامد ، وصاحب