محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

9

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

الباب الثالث والخمسون في ( ذكر ) وقعة الجمل وما كان فيها وما آلت إليه مختصرا قال ( أبو اليقضان ) : لما اجتمع الناس ( على عائشة وطلحة والزبير ) - على ما تقدم ذكره - خطبت عائشة وقد سمعت لغطا بعسكرها فقالت : ( أيها الناس صه صه ) إن لي عليكم حق الأمومة و ( حق ) الموعظة ؟ ! لا يتهمني إلا من عصى ربه ، مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين سحري ونحري ( 1 ) وأنا إحدى نسائه في الجنة ادخرني ربي له ( وخلصني من كل بضع ) ( 2 ) وميز بي بين منافقكم ومؤمنكم وبي أرخص الله لكم الصعيد ( 3 ) ثم إن أبي ثالث ثلاثة المؤمنين ( 4 ) وثاني اثنين / 70 / ب / في الغار وأول من سمي صديقا مضى رسول الله ( ص ) راضيا عنه وطوقه ( طوق ) الإمامة ! ! ! ثم اضطرب حبل الدين ( بعده ) فمسك أبي بطرفيه ورتق به أفياءه

--> ( 1 ) وهذا ذكره أيضا ابن الأثير في مادة : " سحر " من كتاب النهاية ، قال : وفي حديث عائشة : " مات رسول الله ( ص ) بين سحري ونحري " السحر : الرئة أي إنه مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها منه . وقيل : السحر : ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن . ( 2 ) جميع ما وضع بين المعقوفات مأخوذ من عنوان : " يوم الجمل " من العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد : ج 5 ص 61 . ومثله ذكره أيضا ابن عبد ربه في كتاب الواسطة في الأدب من العقد الفريد : ج 4 ص 187 ، طبعة لبنان ، ولكن فيه : " وبي ميز مؤمنكم من منافقكم . . . " . ( 3 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " وبي أرخص الله لكم في صعيد الأبواء " . ( 4 ) كذا في أصلي وفي العقد الفريد : " ثم أبي ثاني اثنين الله ثالثهما ، وأول من سمي صديقا . . . " .