محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

83

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

كعب من جواريه ثلاث مولدات حجازيات يقال لهن : شاذن وحوراء وفتون ؟ بثلاثة آلاف دينار . ( و ) قال سليمان بن أبي راشد ، عن عبد الله بن عبد الرحمان ( 1 ) قال : كنت من أعوان عبد الله في البصرة ، فلما كان من أمره ما كان ، أتيت عليا عليه السلام فأخبرته فقال : * ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان وكان من الغاوين ) * ( 175 / الأعراف : 7 / . ( قال ) : ثم كتب ( علي ) معي إليه ( 2 ) : أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ولم يكن من أهل بيتي رجل أوثق عندي منك ، لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إلي ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، والعدو عليه قد حرب ، وأمانات الناس قد خزيت وهذه الأمة قد فتنت ، قبلت لابن عمك ظهر المجن ففارقته مع القوم المفارقين ، وخذلته أسوأ خذلان وخنته مع من خان ، فلا ابن عمك آسيت ولا الأمانة أديت / 90 / ب / كأن لم تكن على بينة من ربك ( 3 ) وإنما كدت أمة محمد عن دنياهم وغررتهم عن فيئهم ! ! فلما أمكنتك الفرصة في خيانة الأمة أسرعت العدوة وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم وانتقلت بها إلى الحجاز ، كأنك إنما حزت إلى أهلك ميراثا ( من أبيك و ) أمك ! ! ! فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد ؟ ( 4 ) أما تخاف الحساب ؟ أما تعلم أنك تأكل

--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " وقال سليمان بن أبي راشد ، عن عبد الله بن عبيد ، عن أبي الكنود " ولعله الصواب . وأبو الكنود ذكره ابن حجر في باب الكنى من كتاب تهذيب التهذيب : ج 12 ، ص 212 ، قال : أبو الكنود الأزدي الكوفي قيل : اسمه عبد الله بن عامر . وقيل : عبد الله بن عمران . وقيل : عبد الله بن عويمر . وقيل ( عبد الله ) بن سعيد . وقيل : عمرو بن حبشي . روى عن علي وابن مسعود وخباب بن الأرت وابن عمر . وعنه أبو إسحاق السبيعي وقيس بن وهب وإسماعيل بن أبي خالد وأبو سعيد الأزدي قارئ الأزد . ذكره ابن حبان في الثقات . . . وقال أبو موسى : أدرك الجاهلية . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : ج 5 ص 99 : ثم كتب علي إليه : أما بعد . . . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : " كأن لم تكن على بينة لربك . . . " . ( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق للعقد الفريد ، وغير واحد من المصادر ، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه ومن غيره . وفي أصلي : " أما تؤمن بالعذاب ؟ " .