محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
37
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
وخطب علي عليه السلام يوم صفين لأصحابه فقال : أيها الناس إن الموت ( حثيث ) لا يعجزه هارب ولا يفوته مقيم اقدموا ولا تنكلوا فليس عنه محيص والذي نفس ابن أبي طالب بيده إن ( ألف ) ضربة بالسيف ( على رأسي ) أهون ( علي ) من موتة على فراش ( 1 ) . أيها الناس اتقوا السيوف بوجوهكم والرماح بصدوركم وموعدي وإياكم الراية الحمراء ( 2 ) . فقال رجل من أهل العراق : ما رأيت كاليوم خطيبا يأمرنا أن نتقي السيوف بوجوهنا والرماح بصدورنا ويعدنا راية بيننا وبينها مائة ألف سيف ! ! قال أبو عبيد في كتابه التاج ( 3 ) : وجمع علي بن أبي طالب رئاسة بكر ورايتها يوم صفين للحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة وجعل ألويتها تحت لوائه فقال فيه عليه السلام ( 4 ) : لمن راية سوداء يخفق ظلها * إذا قيل : قدمها حضين تقدما يقدمها في الصف حتى يزيرها ( 5 ) * حياض المنايا يقطر السم والدما جزى الله عني والجزاء بكفه * ربيعة خيرا ما أعف وأكرما
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة منا لاصلاح الكلام ، وببالي أن ما وضعناه بين المعقوفين ورد في روايات ومصادر أخر ، ولكن لم يتيسر لي المراجعة . وفي العقد الفريد : " إن ضربة سيف أهون من موت الفراش ؟ " . ( 2 ) لا عهد لي بمصدر يذكر هذا الدليل عنه عليه السلام غير عقد الفريد : ج 3 ص 110 . ( 3 ) لا عهد لي بكتاب التاج لأبي عبيد . ( 4 ) كذا في العقد الفريد : ج 5 ص 82 ولكن زاد بعد قوله : " تحت لوائه " ما لفظه : وكانت له راية سوداء يخفق ظلها إذا أقبل ، ولم يغن أحد في صفين غناءه ، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " لمن راية سوداء " وساق كلامه عليه السلام إلى قوله : " ادخلوا بسلام " وفي أصلي من جواهر المطالب ها هنا تكرار كلمات . ( 5 ) هذا هو الصواب المذكور في جميع مصادر الأبيات وهكذا في العقد الفريد : ج 3 ص 110 ، من الطبعة الأزهرية ، وفي ط لبنان : ج 5 ص 82 ، وفي أصلي من مخطوطة جواهر المطالب تصحيف .