محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

38

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وكان ( لطائفة ) همدان بلاء يوم صفين ( 1 ) حتى قال فيهم ( علي ) عليه السلام : لهمدان أخلاق ودين يزينهم * وبأس إذا لاقوا ( 2 ) وحسن كلام فلو كنت بوابا على باب جنة * لقلت همدان : ادخلي ( 3 ) بسلام وقال أبو الحسن ( المدائني ) : كان علي بن أبي طالب يخرج كل غداة بصفين في سرعان الخيل فيقف بين الصفين ويقول : يا معاوية يقتل الناس ؟ ( 4 ) أبرز إلي وأبرز إليك فيكون الامر لمن غلب . فقال عمرو بن العاص لمعاوية : أنصفك الرجل ! ! فقال ( له ) معاوية : أردتها والله يا عمرو والله لا رضيت عنك حتى تبارز عليا . فبرز ( عمرو ) إليه متنكرا فلما غشيه علي بالسيف / 79 / أ / رمى بنفسه ( إلى الأرض ) وأبدى له عورته فصرف علي وجهه عنه وانصرف عمرو ( 5 ) قال : فجلس ( عمرو ) يوما مع معاوية فلما نظر إليه ( معاوية ) ضحك فقال له عمرو : مم تضحك أضحك الله سنك ؟ ! ! قال : من حضور ذهنك يوم بارزت عليا إذ اتقيته بعورتك أما والله لقد صادفته كريما منانا ولولا ذلك لخرم رفغيك بالرمح ! ! ! فقال له عمرو : والله إني عن يمينك إذ دعاك إلى البراز فاحولت عيناك وربا سحرك وبدا منك ما أكره ذكره لك وأنت أعلم به ( 6 ) . وذكر عمرو بن العاص عند علي رضي الله عنه فقال فيه علي : عجبا لابن النابغة يزعم أني تلعابة أعافس وأمارس أما - وشر القول أكذبه ( 7 ) - إنه

--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " وكان من همدان في صفين بلاء ( حسن ) فقال فيهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه . . . " . ( 2 ) هذا هو الظاهر المذكور في العقد الفريد : ج 5 ص 82 ، وفي أصلي : " يعزهم ببأس . . . " ( 3 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " ادخلوا بسلام " . ( 4 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " يقتتل الناس " . ( 5 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " فلما غشيه علي . . . رمى بنفسه إلى الأرض وأبدى له سوأته ! ! ! فضرب علي وجه فرسه وانصرف عنه ؟ " ( 6 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " فجلس معه معاوية يوما فنظر إليه ( وهو ) يضحك . . . وبدا منك ما أكره ذكره لك " . ( 7 ) هذا هو الصواب المذكور في غير واحد من المصادر ، وها هنا في كل من جواهر المطالب والعقد الفريد حدث التصحيف في كلمات .