محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

310

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

( تجاهكم دار السلام فابتغوا * في نهجها جبريلها الأمينا ) لجوا الباب معي وقولوا : حطة * يغفر لنا الذنوب أجمعينا ( ذرو العناد فإن أصحاب العبا * هم النبأ إن شئتم التبيينا ) ديني الولاء لست أبغي غيره * دينا وحسبي بالولاء دينا ( هما طريقان فإما شامة * أو فاليمين فاسلكوا اليمينا سجنكم السجين إن لم تتبعوا * علينا دليل عليينا ) ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى وما مدح به أهل البيت ( عليهم السلام ) القصيدة المشهورة / 144 / أ / الجامعة لهذه الأمور من المديح والرثاء والبكاء على أهل البيت ، وهي قصيدة دعبل بن علي الخزاعي ( 1 ) شاعر آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم أظفر منها إلا بهذا القدر اليسير ( 2 ) وهو هذا : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات ألم ترر أني مذ ثلاثون حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات وآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد غلظ القصرات بنات زياد في الخدور نواعم * وآل رسول الله في الفلوات ( 3 )

--> ( 1 ) ولد دعبل رحمه الله سنة ( 148 ) واستشهد عام ( 246 ) . وهو مترجم في مصادر شتى منها الأغاني : ج 15 ، ص 100 ، وفي ج 18 ، ص 20 . وأيضا عقد له ترجمة ابن عساكر في حرف الدال من تاريخ دمشق ، وكذلك عقد له ترجمة ابن العديم في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب ، وله أيضا ترجمة في تاريخ بغداد : ج 8 ص 350 ، وكذلك في معجم الأدباء : ج 11 ، ص 110 . وكذا عقد له العلامة الأميني قدس الله نفسه ترجمة في كتاب الغدير : ج 2 ص 349 . ( 2 ) وللقصيدة مصادر كثيرة وصورا مطولة ، وقد ذكرنا صورا منها في كتابنا " زفرات الثقلين " . ( 3 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي أصلي : وبنت رسول الله في الفلوات ؟ وفي ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من كتاب بغية الطلب : وآل زياد في الحرير مصونة * وآل رسول الله في الفلوات وآل رسول الله نحف جسومها * وآل زياد غلظ الرقبات