محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

311

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

إذا وتروا إلى واتريها * أكفا عن الأوتار منقبضات ولولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطع قلبي أثرهم حسرات ولإبراهيم بن سلمة بن هرمة ( 1 ) : ومهما الام على حبهم * فإني أحب بني فاطمة بني بنت من جاء بالمحكمات * والدين والسنة القائمة فلست أبالي بحبي لهم * سواهم من النعم السائمة وقد أكثر الناس في الرثاء والبكاء على ما أصاب أهل البيت ( عليهم السلام ) وقالوا مالا يحصى من المقالات نظما وذكروا في قتل الحسين عليه السلام وما كان من أمره ما أضرب عن ذكره صفحا ولم أرق له سفحا ولا يحتمل هذا المختصر أكثر من ذلك وفيه كفاية . وبالجملة والتفصيل فما وقع في الاسلام قضية أفظع منها وهي ما ينبو الاسماع عنها وتتفطر القلوب عند ذكرها حزنا وأسا وتأسفا وتنهل لها المدامع كالسحب الهوامع ( 2 ) هذا

--> ( 1 ) وللرجل ترجمة تحت الرقم : ( 3160 ) من تاريخ بغداد : ج 6 ص 127 . وأيضا له ترجمة في حرف الألف من تاريخ دمشق . وذكره أيضا بدران في تهذيب تاريخ دمشق : ج 2 ص 234 . وأيضا عقد له الذهبي ترجمة مختصره في سير أعلام النبلاء : ج 6 ص 207 طبعة بيروت . ورواه محققه إشارة عن مصادر كثيرة منها البداية والنهاية : ج 10 ، ص 169 . والرجل وإن مدح أهل البيت عليهم السلام واعترف ببعض خصائصهم ولكن عملا كان من الراكنين إلى الدنيا ، والتابعين لطواغيت عصره ! ! ذكر البلاذري في ترجمة الرجل - في آخر نسب قريش قبل عنوان : " نسب بني كنانة بن جذيمة " - من كتاب أنساب الأشراف : ج 4 / الورق 348 / ب / قال : وكان السلطان ( وهو المنصور العباسي ) أمر أن يضرب كل من شهد عليه ( يعني ابن هرمة ) بالسكر ( وشرب الخمر ) بمائة ( سوط ) ! ! ! فكان ( ابن هرمة ) إذا سكر بالمدينة ( لشربه الخمر ) قال : من يشتري المائة بالثمانين ! ! ! . والقصة ذكرها البلاذري - بأوضح مما ذكرناه عنه هاهنا - في ترجمة نفس الزكية في أنساب الأشراف : ج 3 ص 112 - 119 ، طبعة بيروت . ولعل البلاذري ذكر القصة ها هنا مجملة لحضور بعض ولد العباس عنده حين كتابته ما ها هنا ، مخافة أن يبتلي بما ابتلى به الشهيد ابن السكيت رفع الله مقامه ! ( 2 ) ينبو - على زنة يدعو وبابه - : يتجافى ويتباعد . والمدامع : جمع مدمع : ماء العين . مجرى ماء العين . والسحب : جمع السحاب : الغيم . والهوامع : جمع هامعة : السيال .