محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
209
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
وعن عمير بن إسحاق قال : دخلت أنا ورجل على الحسن نعوده فقال : قد ألقيت قطعة من كبدي وأني سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة . ( قال عمير : وجعل يقول لذلك الرجل : سلني قبل أن لا تسألني . قال ( الرجل ) : ما أسألك حتى يعافيك الله . قال : فخرجنا من عنده ) ( 1 ) ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين رضي الله عنه عند رأسه وهو يقول : يا أخي من تتهم ؟ قال : ولم ؟ تريد قتله ؟ لا والله إن كان الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإن لم يكن ( هو ) فما أحب أن تقتل ( بي ) بريئا . ثم قضى نحبه رضوان الله عليه وسلامه ورحمته . قال الإمام ابن الجوزي في تاريخه : المنتظم ( 2 ) والصحيح أن ( الذي سمه هي ) جعدة بنت الأشعث بن قيس وكانت تحت الحسن فدس إليها معاوية أن سمي الحسن وأزوجك يزيد .
--> ( 1 ) وانظر الحديث : ( 334 ) وما بعده من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق ص 207 ط 1 . وليلاحظ أيضا ما رواه عمر بن شبة في تاريخ المدينة المنورة : ج 1 ص 110 . وليراجع أيضا ما نقله محمد بن حبيب في كتاب المغتالين ص 164 . وكذا ما أورده السمهودي في الذكر ( 14 ) من القسم الثاني من كتاب جواهر العقدين 238 نسخة باريس . ( 2 ) كلام ابن الجوزي هذا ما وجدته فيما أورده ابن الجوزي حول شهادة الإمام الحسن عليه السلام في حوادث العام : ( 49 ) من النسخة المطبوعة سنة ( 1412 ) من تاريخ المنتظم : ج 5 ص 225 ط المكتبة العلمية ببيروت . والظاهر أن أنصار الشجرة الملعونة أسقطوه منه سترا على مخازي المنافقين ، وينبغي لأنصار الحق والحقيقة مراجعة المخطوطات من تاريخ المنتظم أينما وجدوها . ويحتمل بعيدا أن ابن الجوزي ذكره في غير حوادث سنة ( 49 ) مخافة وثبة النواصب عليه ، وآندياس خصيتيه كما داسوا خصيتي الحافظ النسائي عندما أخبرهم عن حرمان معاوية عن دعاء الخير ! ! . وإليك ما ذكره ابن الجوزي حول شهادة الإمام الحسن في العام ( 49 ) على ما في المطبوع من تاريخ المنتظم ج 5 ص 225 قال : أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن سلمان ، قال : أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني قال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا أبو عروبة الحراني قال : حدثنا سليمان بن محمد بن خالد ، قال : حدثنا ابن علية عن ابن عون عن عمير بن إسحاق ، قال : دخلت أنا ورجل على الحسن ( بن علي عليهما السلام ) نعوده فقال : قد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا فلم اسق مثل هذه المرة . ( قال ) : ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه فقال ( له ) : يا أخي من تتهم ( انه سقاك السم ؟ ) قال : لم ؟ لتقتله ؟ قال : نعم . قال : إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإن لم يكن ( هو ) فلا أحب أن يقتل بي برئ ، ثم قضى رضي الله عنه . ( و ) أخبرنا محمد بن عبد الملك بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثني أبو عبد الله اليماني قال : حدثنا محمد بن سلام الجمحي عن ابن جعدة قال : كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها زيد أن سمي حسنا حتى أتزوجك . ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها . فقال ( لها يزيد ) : إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا ؟ . وللحديثين شواهد كثيرة وأسانيد ومصادر ، يجد الطالب كثيرا منها في الحديث : ( 334 ) وما بعده من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق ص 207 ط 1 .