محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

210

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وكان معاوية قد جعل ولاية العهد بعده للحسن فسمه ليكون الامر بعده لابنه يزيد . فلما فعلت ذلك أرسلت إليه تطالبه بما عاهدها عليه وتذكره بالعهد والوفاء ! ! ! فأجابها معاوية : لا نفعل ( ذلك ) وقد فعلت بالحسن ما فعلت فكيف آمنك على يزيد ! ! ! وعند الله تجتمع الخصوم والحرب ما زالوا حربا لله ورسوله وذرية نبيه والله يحكم بينهم بعدله . وكان الحسن يوضع تحت طست ويرفع آخر مدة أربعين يوما . وقال الطبيب ( الذي كان يتولى معالجته : هذا مريض ) قد قطع السم أمعاءه ! ! ! ولما مات ( الحسن عليه السلام ) ارتجت المدينة صياحا وبكاءا ونوحا وأقام عليه نساء بني هاشم المأتم شهرا وحددن عليه سنة ( 1 ) . وعلى مثله يناح ويبكى جمع الله بينه وبين جده بالرفيق الاعلى ورواه من كوثره

--> ( 1 ) وللفاجعة شواهد يجدها الطالب في الغدير : ج 11 ، ص 8 - 14 وفي الحديث : ( 337 ) من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تأريخ دمشق ص 209 ط 1 . وبها وبأمثالها يلقم النواصب حجر إسكات خوارهم حول النياحة والبكاء على أهل البيت عليهم السلام .