محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
183
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
وقال معاوية : تأمر أجنادك فيكفيك كل منهم من قبله . فقال عمرو : . . . اعتدل ( أ ) واعتزل . فردهم عثمان إلى أعمالهم وأمرهم بالتضييق على من قبلهم ورد سعيد بن العاصي إلى الكوفة . فخرج جماعة من الكوفة فيهم يزيد بن قيس والأشتر / 114 / ب / وغيرهم وضرب الأشتر غلاما كان مع سعيد ، فرجع سعيد إلى عثمان ( فقال له عثمان : ) ما يريدون ؟ قال : البدل . قال ( عثمان ) : من ( يريدون ؟ ) قال : أبو موسى الأشعري . فجعله عليهم . وروى الواقدي عن أشياخه أن جماعة ( من الناقمين على عثمان ) اجتمعوا ( إلى علي وسألوه أن يلتقي بعثمان ويبلغه ما نقموا عليه . فدخل علي على عثمان ) وكلمه وقال ( له ) : لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ونلت صهرا ؟ وما أحد أحق بعمل الحق منك . فقال عثمان : أتلومني أن وصلت رحما وسددت خلة أنشدك ( الله ) هل تعلم أن عمر ولى المغيرة بن شعبة وليس ذلك ؟ قال ( علي ) : نعم . قال : أفتلومني أن وليت ابن عامر في قرابته ؟ قال ( علي ) : سأخبرك : إن عمر كان إذا ولى شخصا فكأنما يطأ على صماخه ( و ) إن بلغه عنه حرف ( جلبه ) ثم يبلغ به أقصى الغاية ، وأنت لا تفعل ( هذا بابن عامر ، وغيره من ولاتك ) رفقا به ورقة على أقاربك ! ! ( 1 ) . قال ( عثمان ) : فهل تعلم أن معاوية ولاه عمر خلافته كلها ؟ ( ف ) قال علي : أنشدك الله أتعلم أن معاوية كان أخوف من عمر من غلام عمر ؟ قال ( عثمان ) : نعم . ( ف ) قال علي : إن معاوية يقطع الامر دونك ويقول : هذا أمر عثمان ويبلغك ذلك فلا تغير عليه . ثم خرج ( علي ) من عنده ( 2 ) .
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي تاريخ الطبري : ج 4 ص 338 ما لفظه : إن عمر بن الخطاب كان كل من ولى فإنما يطأ على صماخه ( صماخيه ) إن بلغه عنه حرف جلبه ثم بلغ به أقصى الغاية ، وأنت لا تفعل ( هذا ) ضعفت ورفقت على أقربائك . ( 2 ) هذا تلخيص ما رواه الطبري في تاريخه : ج 4 ص 338 . ورواه أيضا البلاذري في ترجمة عثمان من كتاب أنساب الأشراف : ج 5 ص 60 . ورواه العلامة الأميني رفع الله مقامه عنه وعن الطبري وتاريخ الكامل - لابن الأثير - : ج 3 ص 63 وعن تاريخ أبي الفدا : ج 1 ص 168 ، وتاريخ ابن خلدون : ج 2 ص 391 كما في الغدير : ج 9 ص 161 ، ط 1 . ورواه أيضا ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ص 28 وعنه العلامة الأميني في الغدير ج 9 ص 18 ، ط