محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

184

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وخرج عثمان على أثره فصعد المنبر وأرعد وأبرق ( 1 ) وقال فيما قال : والله لقد عبتم علي ما أقررتم به لابن الخطاب ، ولكنه وطئكم برجله وضربكم بيده ونهركم بلسانه فدنتم له ( 2 ) و ( أنا ) كففت يدي ولساني عنكم فاجترأتم علي أما والله لأنا أعز نفرا وأقرب ناصرا وأكثر عددا ، ولقد أعددت أقرانكم وكشرت

--> ( 1 ) وخطبته التي أرعد وأبرق فيها ، رواها أيضا موجزة ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة ص 28 قال : حدثنا ابن أبي مريم وابن عفير ، قالا : حدثنا ابن عون ، قال : أخبرنا المخول بن إبراهيم وأبو حمزة الثمالي - وبعضهم يزيد على بعض والمعنى واحد فجمعته وألفته على قولهم ومعنى ما أرادوا - عن علي بن الحسين ، قال : لما أنكر الناس على عثمان بن عفان ، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن لكل شئ آفة ولكل نعمة عاهة ، وإن آفة هذا الدين وعاهة هذه الملة قوم عيابون طعانون يرونكم ما تحبون ويسرون ما تكرهون ! ! أما والله يا معشر المهاجرين والأنصار لقد عبتم علي أشياء ونقمتم أمورا قد أقررتم لابن الخطاب مثلها ! ! ولكنه وقمكم وقمعكم ولم يجترئ أحد يملا بصره منه ، ولا يشير بطرفه إليه ! ! ! أما والله لأنا أكثر من ابن الخطاب عددا وأقرب ناصرا وأجدر . . . وقريبا منه رواها أيضا البلاذري نقلا عن الواقدي كما في ترجمة عثمان من أنساب الأشراف : ج 5 ص 61 . ورواها أيضا بزيادات الطبري في حوادث سنة : ( 34 ) من تاريخه : ج 4 ص 337 قال : وأما الواقدي فإنه زعم أن عبد الله بن محمد ، حدثه عن أبيه قال : لما كانت سنة أربع وثلاثين كتب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقدموا فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد ، وكثر الناس على عثمان ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون ويسمعون ليس فيهم أحد ينهى ولا يذب إلا نفير ( منهم ) زيد بن ثابت ، وأبو أسيد الساعدي وكعب بن مالك وحسان بن ثابت . ( 2 ) هذا هو الصواب المذكور في تاريخ الطبري ، وفي أصلي : " والله لقد عبتم علي ما أقررتم به لابن الخطاب ، ولكنه وطأكم برجلكم وضربكم برجله بيده . . . " .