محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

182

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وأما ما ذكره ابن أبي شاكر الكتبي ( 1 ) فقال : إنما أوغر صدور الناس على علي بنو أمية ونسبوا إليه ما نسبوا من الخوض في دمه وأنه هو الذي ألب عليه - وذلك بعد مبايعته بالخلافة - ليوغروا القلوب عليه ويبلغوا أغراضهم ( من ) ذلك وإلا فقد علم كل ذي عقل صحيح أن عليا ( كان ) من أبرء الناس من دم عثمان وأن بني أمية ( كانوا ) هم الذين أوغروا الصدور على عثمان وأثاروا الفتن . و ( هذا ) صورة ما ذكره ابن أبي شاكر ؟ الكتبي قال : ومن الحوادث ( التي جرت ) في سنة أربع وثلاثين اجتماع المنكرين على عثمان بن عفان ، وتكاتبوا من الأقطار للاجتماع لمناظرته مما نقموا عليه فأجمع رأيهم ( على ) أن يبعثوا إليه ) رجلا يكلمه ويخبره بما أنكروه عليه فيما أحدث ، فأرسلوا إليه عامر بن قيس ، فدخل عليه فقال : إن ناسا من المسلمين اجتمعوا ونظروا في أعمالك فوجدك قد ركبت أمورا عظاما فاتق الله وانزع عنها . فأرسل ( عثمان ) إلى معاوية وابن أبي سرح وإلى سعيد بن العاصي ( وعمرو ؟ ) العاصي فجمعهم وشاورهم في أمره ، فقال عبد الله بن عامر : أرى أن ( تلهيهم ) بجهاد يشغلهم عنك ؟ وقال ابن أبي سرح : أعطهم المال تعطف ( قلوبهم ) عليك .

--> ( 1 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " ابن أبي شاكر الليثي . . . " . وهو محمد بن شاكر الكتبي المولود عام : ( 686 ) - على ما حكى عن نسخة من كتاب الدرر الكامنة - والمتوفى سنة : ( 764 ) . والظاهر أن ما نقله المصنف ها هنا مأخوذ من كتاب عيون التواريخ ، وهذا الكتاب ذكره الحاجي خليفة في كشف الظنون : ج 2 ص 1185 ، قال : ( وكتاب ) عيون التواريخ - في ست مجلدات - لفخر الدين محمد بن شاكر الكتبي المتوفى سنة ( 764 ) انتهى فيه إلى آخر سنة ( 760 ) . . . وذكره أيضا معاصره ابن كثير في المتوفين عام : ( 764 ) من كتاب البداية والنهاية : 14 ، ص 303 قال : وفي يوم السبت الحادي عشر ( من رمضان ، سنة ( 764 * ) صلينا بعد الظهر . . . وعلى الشيخ صلاح الدين محمد بن شاكر الليثي ؟ تفرد في صناعته وجمع تاريخا مفيدا من عشر مجلدات ، وكان يحفظ ويذاكر ويفيد رحمه الله وسامحه . ولترجمته مصادر ، يجدها الطالب في مقدمة فوات الوفيات ط دار صادر .