محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
139
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
الباب السادس والستون فيما يروى عنه ( عليه السلام ) من الكلمات المنثورة المأثورة ، والوصايا الجامعة ، والمواعظ النافعة فمنها ما كتب به ( عليه السلام ) لعامله سهل بن حنيف وهو عامله على البصرة ( 1 ) وقد بلغه أنه توسع في دنياه يعاتبه على ذلك ، وهو كتاب طويل علق بخاطري منه ما حضرني الان في جملته : واعلموا أن إمامكم قد قنع من دنياه بطمريه ، وتجزى ( من طعمها ) بقرصيه ( 2 ) لا يطعم الفلذة إلا في أضحيته ( 3 ) أما والله لو شئت لتسربلت الدمقس من ديباجكم ( 4 ) ولأكلت لباب البر بصدور دجاجكم ولشربت صافي الماء في رقيق زجاجكم ! ! !
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، والصواب أنه عليه السلام كتب به إلى عثمان بن حنيف ، وكان عامله على البصرة قبل فتنة طلحة والزبير . وهذا الكتاب رواه السيد الرضي رفع الله مقامه بألفاظ أجود مما هنا ، في المختار : " 45 " من الباب الثاني من نهج البلاغة . ورواه أيضا العاصمي في عنوان : " وأما علم الكتابة " من الفصل الخامس من كتاب زين الفتى المخطوط ، ص 224 . ونحن أيضا رويناه في المختار : " 14 " من باب الكتب من نهج السعادة : ج 4 ص 32 ط 1 ( 2 ) ما بين المعقوفين مأخوذ ، من نهج البلاغة ، ولفظة : " تجزي " من أصلي غير واضحة . ( 3 ) الفلذة : القطعة من الكبد أو اللحم . والأضحية - بضم الهمزة وكسرها - : الشاة التي تضحى وتذبح بعد شروق الشمس من يوم الأضحى وهو يوم النحر . ( 4 ) كذا في أصلي .