محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
140
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
( أ ) أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى إذا يخصمني يوم القيامة دهم من ذكر وأنثى ( 1 ) . والله لقد رقعت مرقعتي هذه حتى استحييت من راقعها فقال : ألقها فذو الأتن لا يرضاها لبراذعه ( 2 ) فقلت : أعزب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى وينجلي غيابات الكرى ( 3 ) . ثم قال في آخر كتابه : واعلموا أنكم لن تستطيعوا ذلك ولكن سددوا وقاربوا ( 4 ) . 2 - ومما رأيت من وصاياه ( عليه السلام ) لصاحبه كميل بن زياد ( قوله ) : يا كميل مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم ( 5 ) ويسعوا في حاجة من هو نائم ، فوالذي وسع سمعه الأصوات ، ما من مسلم أدخل على أخيه المسلم سرورا إلا وخلق الله من ذلك السرور لطفا يتبعه به حيث كان ، حتى إذا نزلت به نازلة انحدر ذلك اللطف إليه كما ينحدر الماء إلى مجاريه ( 6 ) . 3 - ومن حكمه المأثورة وكلماته المنثورة ( قوله عليه السلام ) : كن في الفتنة كابن اللبون ، لا ظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب ( 7 ) . 4 - ( قال عليه السلام ) : إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو شكرا للمقدرة عليه .
--> ( 1 ) الدهم - على زنة الفهم - : العدد الكثير ، وفي نهج البلاغة : أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرى أو أكون كما قال القائل : وحسبك داء أن تبيت ببطنة وحولك أكباد تحن إلى القد . ( 2 ) أي لان يجعله براذع حمره ، والبرذعة : كساء يلقى على ظهر الدابة كي تحفظها عن الجرح . والأتن - على زنة قفل - : جمع الأتان : الحمارة . ( 3 ) أعزب عني : أبعد عني . والسري - على زنة هدى - سير الليل . والغيابة من كل شئ : ما يسترك منه ، والجمع الغيابات . والكرى - على زنة لظى - : النعاس . السهر . ( 4 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورع واجتهاد . . . ( 5 ) كذا في المختار : " 257 " من قصار نهج البلاغة ، وفي أصلي : أن يذبحوا في المكارم ؟ . ( 6 ) وبعده في المختار : " 257 " من قصار نهج البلاغة : كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل . ( 7 ) وهذا هو المختار الأول من قصار نهج البلاغة ، وله مصادر كثيرة