محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

132

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

فقال معاوية : أخفوا هذا الكتاب وإياكم أن يطلع عليه ( أهل ) الشام فيفتتنون علي بن أبي طالب ( 1 ) . وعن جابر بن عبد الله قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ينشد ورسول الله يسمع هذه الأبيات : أنا أخو المصطفى لا شك في حسبي * معه ربيت وسبطاه هما ولدي جدي وجد رسول الله منفرد * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند صدقته وجميع الناس في بهم * من الضلالة والاشراك والنكد فالحمد لله شكرا لا شريك له * البر بالعبد والباقي بلا أمد فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : صدقت يا علي . وروى الخطيب البغدادي في تاريخه ( 1 ) قال : ومن شعر علي بن أبي طالب قوله : إذا اشتملت على اليأس القلوب * وضاق لما به الصدر الرحيب وأوطنت المكاره واستقرت * وأرست في أماكنها الخطوب ولم تر لانكشاف الضر وجها * ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غيث * يمن به اللطيف المستجيب وكل الحادثات إذا تناهت * فموصول بها فرج قريب

--> ( 1 ) وفي تاريخ دمشق : فقال معاوية : أخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام ، فيميلون إلى ابن أبي الخطاب . وللأبيات مصادر كثيرة يجد الباحث بعضها في تعليق الحديث المتقدم الذكر من تاريخ دمشق . ( 2 ) ورواه ابن عساكر بسنده عن الخطيب في الحديث : ( 1332 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 302 ط 2 . وأيضا رواه ابن عساكر - من غير رفع إلى أمير المؤمنين - بسنده عن ابن دريد ، في ترجمة علي بن إبراهيم بن عباس من تاريخ دمشق من النسخة الأردنية : ج 11 ، ص 859 وفي مختصره : ج 17 ، ص 195 ، ط 1 . وأشار محققه في هامشه أن القالي رواها في أماليه : ج 2 ص 303 والبغدادي في شرح أبيات المغني ج 4 ص 193 ، وبما أن علي بن إبراهيم العلوي المترجم كان على نزعة النواصب - كما يعلم جليا من ترجمته - وأن أبا حاتم كان ممن أخذ معلوماته عن البخلاء المعاندين فلا ينهض حديثه لمعارضة ما رواه غيره لا سيما إذا لا حظنا عدم نسبته الأبيات إلى أحد ؟ ! .