محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

133

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

ومما ينسب ( إليه عليه السلام ) قوله : ولا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه فكم من جاهل أردى * حكيما حين وأخاه يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو ما شاه وللشئ على الشئ * دلالات وأشباه ( 1 ) وسمع ( عليه السلام ) ناقوسا يضرب فقال : أتدرون ما يقول هذا الناقوس قالوا : لا قال : فإنه ( يقول ) : إن الدنيا ( قد غرتنا ) فاستهوتنا * واستذلتنا واستبلتنا لسنا ندري فيها إلا لو قدمنا * واستبدلنا دارا تبقى - جهلا منا - دارا تفنى يا بن الدنيا زن بالدنيا وزنا وزنا وزنا * يا بن الدنيا تفني الدنيا قرنا قرنا ( قرنا قرنا ) ( 2 )

--> ( 1 ) رواه أبو طالب المكي في الفصل ( 44 ) من كتاب قوت القلوب : ج 2 ص 56 . ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث : ( 1338 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 304 ط 2 . ( 2 ) وقريبا منه رواه الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين الفقيه رفع الله مقامه في الحديث الثالث من المجلس : " 40 " من أماليه ص 187 كما رواه أيضا في باب " معنى قول الناقوس " من كتاب معاني الأخبار ، ص 230 ، ورواه عنه المجلسي رحمه الله في الحديث من الباب : " 35 " من كتاب العلم من بحار الأنوار : ج 2 ص 321 : ( قال الصدوق ) : حدثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمد العجلي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن علي قال حدثنا أبو نصر الشعراني في مسجد حميد قال : حدثنا سلمة بن الوضاح عن أبيه عن أبي إسرائيل عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة : عن الحارث الأعور قال : بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الحيرة إذا نحن بديراني يضرب الناقوس ، قال : فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس ؟ قلت : الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم . قال : إنه يضرب مثل الدنيا ، وخرابها ويقول : لا إله إلا الله * حقا حقا صدقا صدقا إن الدنيا قد غرتنا وشغلتنا * واستهوتنا واستغوتنا يا ابن الدنيا مهلا مهلا * يا ابن الدنيا دقا دقا يا ابن الدنيا جمعا جمعا * تفني الدنيا قرنا قرنا ما من يوم يمضي عنا * إلا أوهت ركنا منا قد ضيعنا دارا تبقى * واستوطنا دارا تفنى لسنا ندري ما فرطنا * فيها إلا لو قدمنا ! ! ! قال الحارث : يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك ؟ قال : لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله . قال ( الحارث ) : فذهبت إلى الديراني فقلت له : بحق المسيح عليك لما ضربت الناقوس على الجهة التي تضربها ، قال : فأخذ يضرب وأنا أقول ( ما فسره أمير المؤمنين عليه السلام ) حرفا حرفا حتى بلغ إلى موضع : " إلا لو قد متنا " فقال : بحق نبيكم من أخبركم بهذا ؟ قلت : هذا الرجل الذي كان معي أمس . فقال : وهل بينه وبين النبي من قرابة ؟ قلت : هو ابن عمه . قال : بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم ؟ قلت : نعم . فأسلم ثم قال لي : والله إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الأنبياء نبي وهو يفسر ما يقول الناقوس . ( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ مما رواه السيد الأمين عن هذا الكتاب ، فيما جمعه من ديوان أمير المؤمنين عليه السلام ص 74 .