السيد حيدر الآملي

640

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

لانّ كلّ واحد من الواجب والممكن قسم من أقسام الوجود المطلق الذي هو المقسّم للكلّ ، والمقسّم بالضرورة يكون غير القسيم ، بلا تردد وريب « 1 » وإضافة هذه الأشياء اليه تعالى واضافته إليها ، ( هو ) من هذه الحيثيّة لا من ( الحيثيّة ) الأولى . أعنى أنّ نسبة الحقّ بالإضافات والمراتب هي « 2 » من حيث الظهور لا من حيث البطون ، ومن حيث الكثرة لا من حيث الوحدة ، ومن حيث التقييد لا من حيث الإطلاق ، ومن حيث الصفات لا من حيث الذات ، ومن حيث الكمالات لا من حيث الوجود ، لانّه تعالى من هذه الحيثيّات ، أي من حيث البطون والوحدة والإطلاق والذات والوجود ، منزّه عن أمثال ذلك كما مرّ تقريره . وان كان من حيث الثاني نقر كلّ واحدة « 3 » منها ، كما سيجيء بيانه في باب الظهور . ( 49 ) ونظرا إلى هذا المقام قال المحقّق : « انّ الحقّ ، من حيث إطلاقه الذاتىّ ، لا يصحّ أن يحكم عليه بحكم ، أو يعرّف بوصف ، أو تضاف اليه نسبة ما ، من وحدة أو وجوب أو مبدئيّة أو اقتضاء ايجاد أو صدور أثر أو تعلَّق علمه بنفسه أو غيره ، لانّ كلّ ذلك يقتضي التعيّن والتقيّد » . ولا ريب أنّ تعقّل كلّ تعيّن يقتضي سبق اللَّا اللَّاتعيّن « 4 » عليه . فكلّ ما ذكرناه ينافي الإطلاق ، بل يصوّر اطلاق الحقّ يشترط فيه أن يتعقّل ، بمعنى أنّه وصف سلبىّ ، لا بمعنى أنّه اطلاق ضدّه التقييد ، بل هو اطلاق عن الوحدة والكثرة المعلومتين ، وعن الحصر أيضا في الإطلاق والتقييد ،

--> « 1 » في الحقيقة : - F « 2 » اعني . . . هي : - F « 3 » واحدة : واحد F « 4 » اللاتعين : لا تعين F