السيد حيدر الآملي
639
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
* ( فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * « 1 » بخلاف قوله في الحديث « 2 » القدسي « كنت كنزا مخفيّا ، فأحببت أن اعرف ، فخلقت الخلق » أو قوله في القرآن الكريم * ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * « 3 » لانّ هذا لا يدلّ على الاستغناء التامّ ، كما هو معلوم لأهله . وفيه أسرار جليلة أشرنا إليها في الرسالة ( المذكورة التي هي أصل لهذا البحث ) فارجع إليها . * ( إِنَّ في ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه ُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) * « 4 » . ( 47 ) هذه عبارة . وبعبارة أخرى ، اعلم أنّ الحقّ تعالى من حيث الإطلاق والوجود والوحدة والذات ، منزّه عن جميع الاعتبارات والإضافات ، عقليّة ( كانت ) أو وهميّة ، ذهنيّة ( كانت ) أو خارجيّة ، سلبيّة ( كانت ) أو ثبوتيّة « 5 » ، كالاطلاق والتقييد والتعريف والتعيين والاسم والصفة والحدّ والرسم والجنس والفصل والنوع والخاصّة ، وغير ذلك من الاعتبارات وكذلك هو تعالى « 6 » منزّه عن جميع المراتب الوجوديّة والكونيّة والذهنيّة ، من الكلَّىّ والجزئىّ والعامّ والخاصّ والجسم والجوهر والعرض والعقل والنفس والأفلاك والاجرام والعناصر والمواليد . ( 48 ) وعند التحقيق الواجب والممكن والقديم والحادث والفاعل والقابل والعلَّة والمعلول وجميع ما ذكرناه ، كلّ ذلك « 7 » نوع من أنواع مظاهره تعالى « 8 » وقسم من أقسام مجاليه في مراتب كمالاته وخصوصيّاته ،
--> « 1 » فان اللَّه . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 92 « 2 » في الحديث : - F « 3 » وما خلقت . . : سورهء 51 ( الذاريات ) آيهء 56 « 4 » ان في ذلك . . : سورهء 50 ( ق ) آيهء 36 « 5 » عقلية . . . ثبوتية : عقليا وهميا ذهنيا خارجيا سلبيا ثبوتيا F « 6 » هو تعالى : - F « 7 » كل ذلك : - F « 8 » تعالى : - F