السيد حيدر الآملي
620
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
[ المدخل ] بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين رسالة نقد النقود في معرفة الوجود لا ضعف عباد الله وأحوجهم إلى غفرانه حيدر بن علىّ بن حيدر العلوىّ الحسينىّ الآملى - أصلح الله حاله . ( خطبة الكتاب ) ( 1 ) الحمد لله الذي تنزّه عن الكثرة وعن اعتباراتها ، وتلبّس بالمظاهر ، وتقدّس عن مقتضياتها ، حتّى صدق عليه * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * « 1 » ، وخرج عن أن يكون له في الوجود شبيه ولا نظير . وصلَّى الله على السبب الأعظم لظهور صور المخلوقات ، والممدّ الأعلى لاشعّة أنواره من مشكاة الموجودات ، وعلى آله الموصوفين بأشرف الخصال والفعال ، المنصوصين لخلافته من أزل الآزال . ( 2 ) أمّا بعد : فلمّا فرغت من « رسالة الوجود » وما اشتمل عليها « 2 » من اثبات إطلاقه وبداهته ووجوبه ووحدته وظهوره وكثرته ، ومن المعارضة « 3 » بين المتكلَّمين والحكماء الموحّدين ، والاستشهاد بكلّ واحد منهم ، بعد الاستشهاد بكلام الله تعالى وكلام أنبيائه وأوليائه - عليهم السلام - و ( لمّا
--> « 1 » ليس . . : سورهء 42 ( الشورى ) آيهء 9 « 2 » وما اشتملت عليه : واشتمل عليها F « 3 » ومن المعارضة : وعند المعارضة F