السيد حيدر الآملي

621

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

فرغت أيضا ) من توابعها ولوازمها من الأمثال المضروبة والنكات المطلوبة ، التمس منى بعض إخواني الذي كان عندي أعزّ من انسان العين في العين ، أن أنتخب منها انتخابا مختصرا مفيدا ، قليلا في الحجم ، كثيرا في المعنى ، لانّها ( أي رسالة الوجود ) كانت مشتملة على مقدّمة وثلاثة أركان : المقدمة ، في بحث الشريعة والطريقة والحقيقة والركن الاوّل ، في بحث الوجود وإطلاقه وبداهته والركن الثاني ، في بحث وجوبه ووحدته والركن الثالث ، في بحث ظهوره وكثرته . وكان ذلك كثيرا لانّ كلّ واحد من الأركان كان مشتملا على أبحاث كثيرة ، وكذلك المقدّمة . ( 3 ) فانتخبت من الركن الاوّل لبّه وخلاصته ، وكذلك من الركن الثاني والثالث . وما اعترضت للمقدّمة بشيء أصلا . وجعلت « 1 » ( هذا البحث ) رسالة برأسها ، وبنيتها على ثلاثة أصول : الأصل الاوّل ، في بحث الوجود وإطلاقه وبداهته والأصل الثاني ، في وجوبه ووحدته والأصل الثالث ، في ظهوره وكثرته . أعنى ( أنّ هذه الرسالة ) رتّبتها على ترتيب « 2 » ( الرسالة ) الأولى ، بلا تغيير « 3 » ولا تبديل ، وسمّيتها بنقد النقود في معرفة الوجود ، وجعلتها تحفة لأرباب الاستعداد الكامل والذكاء التامّ والفطنة الفطريّة الحقيقيّة ، لا لكلّ أحد من الجاحدين ، المبعدين « 4 » عن الحقّ وأهله . نعوذ باللَّه منهم ومن أمثالهم ! ( 4 ) * ( إِنَّ في ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه ُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) * « 5 » .

--> « 1 » وجعلت : وجعلته F « 2 » ترتيب : ترتيبها F « 3 » بلا تغيير : بلا تغير F « 4 » المبعدين : المبعودين F « 5 » ان في ذلك . . : سورهء 50 ( ق ) آيهء 53