السيد حيدر الآملي
589
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
النائم مؤمن وليس بعامل . ( 1224 ) وقال أبو الهذيل العلاف وعبد الجبّار وأبو علي وأبو هاشم « 1 » والكراميّة انّه ( أي الايمان ) عبارة عن العمل بالجوارح فقط . وقال أكثر السلف انّه عبارة عن المجموع ، أعنى الإقرار باللسان والتصديق بالقلب والعمل بالجوارح ، وأمثال ذلك . ( 1225 ) ثمّ اختلفوا في التصديق وتعيين المصدّق « 2 » به وكميّة أصول الايمان . فقالت الاماميّة : الايمان عبارة عن التصديق بوحدانيّة الله في ذاته والعدل في أفعاله ، والتصديق بنبوّة الأنبياء ، والتصديق بامامة الائمّة المعصومين من بعد الأنبياء . ( 1226 ) وقالت الأشاعرة انّه ( أي الايمان ) التصديق باللَّه ويكون النبىّ صادقا ، والتصديق بالاحكام التي تعلم يقينا أنّه - عليه السلام - حكم بها ، دون ما فيه الخلاف والاشتباه من المسائل الفرعيّة . ( 1227 ) وقال أبو الهذيل العلاف والجبائيان : انّ الايمان عبارة عن الأفعال الواجبة ، أعنى العمل الصالح ، لانّ فعل الواجبات هو الدين لقوله تعالى : * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله ) * « 3 » إلى قوله * ( وذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) * « 4 » وأشار به إلى جميع ما تقدّم من الأفعال الواجبة والدين والإسلام ، لقوله تعالى * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ ) * « 5 » . والإسلام هو الايمان والا لم يكن مقبولا ، لقوله تعالى * ( ومن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه ) * « 6 » .
--> « 1 » وأبو هاشم F : وهاشم M « 2 » المصدق F : الصدق M « 3 » وما أمروا . : سورهء 98 ( البينة ) آيهء 4 « 4 » وذلك دين القيمة : سورهء 98 أيضا ، آيهء 4 « 5 » ان الدين . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 17 « 6 » ومن يبتغ . . : سورهء 3 أيضا ، آيهء 79