السيد حيدر الآملي
590
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
( 1228 ) وقال أكثر السلف انّه ( أي الايمان ) عبارة عن اقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالجوارح . ( 1229 ) فأصول الايمان عند المعتزلة خمسة : التوحيد ، والعدل ، والإقرار بالوعد والوعيد ، والقيام بالأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر . وعند الشيعة ثلاثة : التصديق بوحدانيّة الله في ذاته والعدل في أفعاله ، والتصديق بنبوّة الأنبياء ، والتصديق بامامة الائمّة المعصومين . وعند ( أهل ) السنّة ( أصول الايمان ) اثنان : أحدهما التصديق باللَّه ، والثاني ( التصديق ) بالنبىّ وبالاحكام التي يعلم يقينا أنّه - عليه السلام - يحكم بها ، دون الاحكام التي فيها خلاف أو اشتباه . ( 1230 ) هذه هي أعظم أقوال المتكلَّمين وعلماء الظاهر في هذا الباب . وهذا منقول من « شرح قواعد العقايد » للشيخ الأعظم جمال الحقّ والملَّة والدين ابن المطهّر - قدّس الله روحه العزيز . ( 1231 ) وأمّا قولهم في الايمان والإيقان والفرق بينهما ، فكأنّهم لا يتنازعون فيهما كثيرا ، ويعدّون الإيقان مرتبة فوق مرتبة الايمان ويسكتون عنه « 1 » . ( 1232 ) وأمّا تعريفه ( أي الإيقان ) فيقولون انّ اليقين هو اعتقاد جازم مطابق ، بحيث لا يمكن زواله أو انّه « 2 » علم مطابق جازم ، بحيث لا يدخل فيه شكّ ولا ريب . وكلاهما حسن . ( 1233 ) وأمّا قول علماء الباطن وأرباب التحقيق ، فهو أنّهم قالوا انّ الدين الإلهي والوضع النبوىّ المسمّى بالشرع ، مشتمل على الايمان
--> « 1 » ويسكتون عنه F : ويتركون البحث عنه M « 2 » أو انه : وانه MF