السيد حيدر الآملي

587

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

فوق الايمان ، كما أنّ الايمان فوق الإسلام وعند بعضهم الإيقان نفس الايمان وعند بعضهم بينهما عموم وخصوص من وجه ، وأمثال ذلك . ( 1219 ) فأمّا الذي قال انّ الإسلام خلاف الايمان ، فلقوله تعالى * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا ، قُلْ : لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا : أَسْلَمْنا ) * « 1 » . وأمّا الذي قال انّهما شيء واحد ، فلقوله تعالى * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ ) * « 2 » . وأمّا الذي قال انّ الإسلام أعمّ من الايمان ، فلقوله تعالى * ( ومن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه ) * « 3 » . وأمّا الذي قال انّ الايمان أخصّ منه ، فلقوله تعالى المذكور * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا ) * الآية . ( 1220 ) وكذلك قولهم في الايمان والإيقان « 4 » ، لانّ الذي قال انّ الايمان نفس الإيقان ، تمسّك بقوله تعالى * ( وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ من الْمُوقِنِينَ ) * « 5 » ، لانّ عنده هذا اخبار عن إبراهيم لا غير . وأمّا الذي قال : هو ( أي الايمان ) غيره ( أي الإيقان ) ، فهو أيضا تمسّك بقوله تعالى * ( والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ من قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) * « 6 » . والمراد أنّه تعالى يقول : انّ هذا القول أي * ( وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) * عطف على قوله المتقدّم ، والعطف غير المعطوف عليه في الأغلب ، و « واو العطف » في الأغلب لا تكون الا للمغايرة . وأمثال

--> « 1 » فاما الذي . . . : الإيقان M - : F « 2 » قالت الاعراب . . : سورهء 49 ( الحجرات ) آيهء 14 « 3 » ان الدين . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 17 « 4 » ومن يبتغ . . : سورهء 3 أيضا ، آيهء 79 « 5 » وكذلك نرى . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 75 « 6 » والذين . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 3