السيد حيدر الآملي
477
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
من العارفين باللَّه وبذاته وبوجوده ، وأنّهم قد وصلوا الغاية القصوى التي ليس وراءها مرمى ، فنزلوا عن معرفة ذاته ووجوده ، وشرعوا في معرفة أسمائه وصفاته وأفعاله ، وقالوا أنّها زائدة على ذاته ، أو ( هي ) نفس ذاته ، أو جزء ذاته ، وأمثال ذلك . ( 965 ) فقالت الأشاعرة : صفات الله زائدة على ذاته ، لانّها لو كانت نفس ذاته ، للزم التكثير في الذات والتكثير في الذات موجب للتركيب المستلزم للاحتياج إلى أجزائه وأفراده وكلاهما على الواجب محال فمحال أن تكون صفاته عين ذاته « 1 » . وهو المطلوب « 2 » . ( 966 ) وقالت ( الأشاعرة ) أيضا : الصفة عرض ولو كانت عين ذاته ، لكانت ذاته عرضا أو محلَّا للاعراض وكلاهما محال ( على ذات الواجب ) فمحال أن تكون ( الصفات ) عين ذاته « 3 » . ( 967 ) وقالت المعتزلة جوابا لهم واثباتا لدعواهم : انّ صفات الله غير زائدة على ذاته ، لانّها لو كانت زائدة على ذاته ، لكانت موجودة في الخارج وإذا كانت موجودة في الخارج ، كان يلزم منه احتياج الواجب إلى الممكن ، أو تعدّد الواجب واحتياجه إلى واجب آخر غيره ، أو وجوب العرض وقيامه بذاته ، أو احتياج صفاته إلى موجد يوجدها وكلّ ذلك محال فمحال أن تكون ( الصفات ) زائدة ( على ذات الواجب ) . ( 968 ) وبيان ذلك أنّ الموجود في الخارج ، باتّفاق العقلاء ، لا يخلو من موجودين ، امّا أن يكون واجبا أو ممكنا . فصفاته ( أي
--> « 1 » ذاته : + بل يجب أن تكون صفاته عين ذاته بل يجب أن تكون زايدة عليها F « 2 » وهو المطلوب M - : F « 3 » وقالت . . . ذاته M - : F