السيد حيدر الآملي
420
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
الحكم ) قد أعطاه « 1 » ايّاه النبىّ في النوم وهو ينقل « 2 » عنه بلا زيادة ونقصان ! وحاشى أن يأمر النبىّ بأمثال ذلك ! « 3 » ( 842 ) والحقّ أنّه يصدق في هذا المقام على الشيخ ما قال في حقّ النبىّ وغيره في « فصوصه » ، في معرض قوله - عليه السلام « أنتم أعلم بأمور دنياكم » و « قصة تأبير النخل » وغير ذلك . وهو قوله « فما يلزم الكامل أن يكون له التقدّم في كلّ شيء وكلّ مرتبة . وانّما نظر الرجال إلى التقدّم في رتب العلم باللَّه : هنالك مطلبهم ! وأمّا حوادث الأكوان ، فلا تعلَّق لخواطرهم بها . فتحقّق ما ذكرناه » إلى آخره . - لانّ حاله في هذا المقام بعينه كحال النبىّ في مقام « تأبير النخل » ، و ( حال ) غيره من الأولياء في مقاماتهم « 4 » . وكذلك حال موسى مع « 5 » الخضر . فانّ كمال كلّ شخص منحصر في مرتبته ، ولا يمكن أن يتعدّى طوره نبيّا كان أو وليّا أو رسولا أو وصيّا . وهذه قاعدة مقرّرة عند أرباب التحقيق ، بحيث لا خلاف فيها . ( 843 ) وبالجملة قوله في « الفصّ العزيرىّ » وهو أنّه قال « واعلم أنّ الولاية هي الفلك المحيط العامّ ، ولهذا لم تنقطع ، ولها الابتناء العامّ . وأمّا نبوّة التشريع فمنقطعة ، وفي محمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قد انقطعت و « لا نبىّ بعده » يعنى مشرّعا أو مشرّعا له « ولا رسول » وهو « 6 » الشرع . وهذا الحديث قصم ظهور أولياء الله تعالى ، لانّه يتضمّن « 7 » انقطاع
--> « 1 » أعطاه إياه : أعطاني MF « 2 » وهو ينقل : وانا انقل MF « 3 » ذلك : + ويكون قوله في علي مثل ما ذكرناه قبل ذلك استشهادا ويكون مقامه مثل ما قررناه أيضا عقلا ونقلا MF « 4 » مقاماتهم : حالاتهم MF « 5 » مع F : إلى M « 6 » وهو F : وهذا M « 7 » يتضمن : لا يتضمن M يبصر F