السيد حيدر الآملي

421

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

ذوق العبوديّة الكاملة التامّة ، فلا يطلق « 1 » عليهم « 2 » اسمها الخاصّ بها . فانّ العبد يريد أن يشارك سيّده - وهو الله - في اسم ، والله لم يسمّ بنبيّ ولا برسول ، وسمّى بالولىّ ، واتّصف بهذا الاسم فقال « الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » « 3 » وقال « وهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ » « 4 » . وهذا الاسم باق ، جار على عباد الله دنيا وآخرة . فلم يبق اسم يختصّ به العبد دون الحقّ بانقطاع النبوّة والرسالة » . ( 844 ) « الا انّ الله لطف بعباده ، فأبقى لهم النبوّة العامّة ، التي لا تشريع فيها ، وأبقى لهم التشريع في الاجتهاد في ثبوت الاحكام ، وأبقى لهم « 5 » الوراثة في التشريع ، فقال « العلماء ورثة الأنبياء » . وما ثمّ « 6 » ميراث في ذلك الا فيما اجتهدوا فيه من الاحكام فشرّعوه . - فإذا رأيت النبىّ يتكلَّم بكلام خارج عن التشريع ، فمن « 7 » حيث هو ولىّ وعارف . ولهذا مقامه - من حيث هو عالم وولىّ - أتمّ وأكمل من حيث هو رسول وذو « 8 » تشريع وشرع » « 9 » . ( 845 ) « فإذا سمعت أحدا من أهل الله يقول أو ينقل إليك عنه أنّه قال « الولاية أعلى من النبوّة » فليس يريد ذلك القائل الا ما ذكرناه . أو يقول : « 10 » انّ الولىّ فوق النبىّ والرسول ، فانّه يعنى بذلك في شخص واحد ، وهو أنّ الرسول ، من حيث انّه ولىّ ، اتمّ منه من حيث أنّه نبىّ ورسول ، لا أنّ الولىّ التابع له أعلى منه . فانّ التابع لا يدرك المتبوع

--> « 1 » يطلق F : ينطبق M « 2 » عليهم : عليها MF « 3 » اللَّه ولى . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 258 « 4 » وهو الولي . . : سورهء 42 ( الشورى ) آيهء 27 « 5 » التشريع . . . لهم F - : M « 6 » وما ثم M : وبإثمه F « 7 » فمن M : من F « 8 » وذو M : أو ذو F « 9 » وشرع F - : M « 10 » أو يقول M : أو نقول F