السيد حيدر الآملي

291

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

أي « لَه الْحُكْمُ » والامر والنصب والعزل في جميع الكائنات والمخلوقات ، « وإِلَيْه تُرْجَعُونَ » « 1 » في معادكم وأحوالكم وجزائكم وأعمالكم ، « 2 » لانّى منزّه عن أمثال ذلك ، كما قلت لكم وأخبرت عنه بقولي « ف * ( إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » « 3 » . وتفصيل ذلك قد مرّ في باب التوحيد وغير ذلك ، فانظره هناك . والله أعلم بالصواب ، واليه المرجع والمآب . ( 571 ) هذا آخر الوجه الاوّل . وأمّا الوجه الثاني ، فقوله تعالى : * ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ! ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى ) * « 4 » إلى قوله * ( لَقَدْ رَأى من آياتِ رَبِّه الْكُبْرى ) * « 5 » . فقوله * ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * ، المراد بالنجم عند المفسّرين هو الثريا ، لانّه « 6 » ( من ) أعظم الكواكب في الإضاءة والنوريّة ، كالمشترى والزهرة . ويجوز أن يكون ( المراد به ) الشمس والقمر أيضا . وب « إِذا هَوى » إذا نزل أو غرب ، ولكنّ النجم هاهنا هو النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ونسبته إلى « النجم » « 7 » دون « الشمس » و « القمر » في هذا الموضع ، لانّ الشمس والقمر قابلان للكسوف والخسوف ، والنجم « 8 » ليس بقابل لذلك والكسوف والخسوف نقص في الشمس والقمر ، بلا شكّ . فشبّهه بشيء ليس بقابل للنقص بحسب الصورة والوضع . ( 572 ) والتقدير في ذلك أنّ الله تعالى يقسم بذات هذا النبىّ الكامل ، مخاطبا لقريش « 9 » بأنّ هذا النبىّ ليس بضالّ ولا غاو ، كما

--> « 1 » اى . . . ترجعون M - : F « 2 » معادكم وأحوالكم وجزاءكم وأعمالكم : معادهم وأحوالهم وجزائهم وأعمالهم MF « 3 » فان اللَّه . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 92 « 4 » والنجم . . : سورهء 53 ( النجم ) آيهء 1 - 2 « 5 » لقد رأى . . : أيضا ، آيهء 18 « 6 » لأنه : اما MF « 7 » إلى النجم : بالنجم MF « 8 » والنجم : + لا يخفى ما فيه فان الكواكب الواقعة في بحر القمر تنكسف به كما لا يخفى على ناقد Mh ( بقلم جديد ) « 9 » لقريش : للقريش MF