السيد حيدر الآملي

286

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

فانّه يحصل بذلك « 1 » الائتلاف والمحبّة ، بلا شبهة أو تردّد . وكذلك في صلاة الجمعة ، فانّه يحصل بسببها « 2 » الائتلاف بين أهل البلد في كلّ أسبوع ، ولا شكّ أنّ « 3 » هذا أيضا يكون موجبا لمحبّة بعضهم بعضا . وكذلك الأعياد التي تقع في بعض الأوقات والشهور . وكذلك الحجّ بالنسبة إلى أهل الأقاليم كلَّهم ، « 4 » فانّه يحصل بسببه بين أهل كلّ إقليم محبّة وائتلاف مع فوائد أخر من المعاملات والمناكحات وغير ذلك . وكذلك الزيارات الموضوعة للأنبياء والأولياء - عليهم السلام - فانّه منها أيضا تحصل هذه المقاصد ومقاصد أخر . ولهذا البحث ، من حيث التفصيل ، أسرار كثيرة ونكات شريفة ، وليس هذا موضعها . ( 563 ) وإذا عرفت وتحقّقت ما في هذه المقدّمة من المعاني والحقائق ، فلنشرع أوّلا في بيان المعراج الصورىّ ثمّ ( المعراج ) المعنويّ ثمّ في التطابق بين العالمين ( أي عالمي الآفاق والأنفس ) . أمّا المعراج الصورىّ ، فهو أنّ النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أراد أن تحصل له هذه الاجتماعات بحسب الصورة في جميع الأمكنة الشريفة من السماوات ، كما حصل له ذلك من أمكنة الأرض . فمجيئه « 5 » بحسب الصورة من المسجد الحرام إلى مسجد الكوفة « 6 » أوّلا ، كما ورد في الخبر ، والى المسجد الأقصى ، كما أخبر به القرآن ، ومن المسجد الأقصى إلى السماوات ، ومن السماوات إلى الكرسىّ ، ومن الكرسىّ

--> « 1 » بذلك . . فإنه M - : F « 2 » بسببها F : منها بدلك M « 3 » أن M : + في F « 4 » كلهم : كلها MF « 5 » فمجيئه : فمجيه F فمجيبه M « 6 » إلى مسجد الكوفة M - : F