السيد حيدر الآملي

مقدمه 32

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

كرام الناس مقبول » . و لو لم يطالبوا هذا الكتاب مستأنسين بالعربيّة ، آلفين بها ، لما كتب ( المصنّف ) المعنى المقصود بالعربيّة ، فهو ما أظهره الا بلسان أراده ( منه ) طالبوه لانسهم به و سرعة تعقلهم له ، لقوله تعالى * ( وَما أَرْسَلْنا من رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه ) * و لقوله * ( وَلَوْ جَعَلْناه قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُه ء أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ، قُلْ : هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ ) * . و لهذا كم من كتب و رسائل كتبتها بالفارسيّة حيث كان طالبوها أعجام و التمسوا ذلك ، مثل « جامع الحقائق » و « رسالة التنزيه » و « أمثلة التوحيد » و غير ذلك . و منها أن لا يتوهّم من الصوفيّة ، إذا سمع بذكر هم قبل الاطَّلاع على أصولهم و قواعدهم ، الصوفيّة الذين هم في هذا الزمان ، لأنهم ليسوا في الحقيقة بصوفيّة ، كعلماء هذا الزمان أيضا ليسوا بعالمين حقيقة ، بل إذا خطر بخاطره أو سمع من غيره أو طالع من الكتب أحوالهم ، يتصوّر منهم أقدمهم و أعلمهم و أعظمهم ، مثل سلمان الفارسي و اويس القرني و أهل الصفّة ، الذين ورد فيهم « وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَه ما عَلَيْكَ من حِسابِهِمْ من شَيْءٍ وَما من حِسابِكَ عَلَيْهِمْ من شَيْءٍ ، فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ من الظَّالِمِينَ . » و كذلك المقداد و أبو ذرّ و عمّار و أمثالهم ، و بعد هم كميل بن زياد النخعىّ و أبو يزيد البسطامي و الجنيد البغدادي ، الذين كانوا تلامذة للائمّة المعصومين - عليهم السلام - و ( كانوا ) مريديهم و مودعى أسرارهم ، كما عرفته في الفصل الاوّل . همينطور حيدر آملى با خطاب به شيعيان توضيح مىدهد كه منظور أو شيعيان دوازده امامى است و نه ديگر شاخه هاى تشيع ، زيرا كه شيعيان امامى كسانى هستند كه أصول آنان مبتنى به نص و عصمت امامان و فروع آنان مبتنى بر نقل صحيح از پيامبر و امامان است . اينان كسانى هستند كه در حق آنان اين آيه وارد شده است كه : « فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه » . به اين ترتيب