السيد حيدر الآملي

مقدمه 28

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

« وَمن يَخْرُجْ من بَيْتِه مُهاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِه ثُمَّ يُدْرِكْه الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُه عَلَى الله وَكانَ الله غَفُوراً رَحِيماً » ، و قول العارف المشتاق مثلي ، و هو قوله : تركت الخلق طرا في رضاكا و أيتمت العيال لكي أراكا فلو قطعتني إربا فإربا لما حنّ الفؤاد إلى سواكا « و على الجملة ، ( ما زال هكذا شأني ) حتّى وصلت إلى مكة . و حججت وجوبا . و قمت بالفرائض و النوافل ، من المناسك و غيرها ، سنة احدى و خمسين و سبع مائة من الهجرة . و أردت المجاورة بها ، فحصل لي شوق إلى المجاورة بالمدينة فانى ما كنت زرت رسول الله - صلى الله عليه و آله و سلم - و لا أولاده و أصحابه » . « فتوجّهت إلى المدينة ، و زرت رسول الله - صلى الله عليه و آله و سلم - و عزمت على المجاورة . فحصل لي أيضا مانع من الموانع ، أعظمها المرض الصوري ، بحيث وجب الرجوع إلى العراق ، و ( إلى ) المكان المألوف الذي هو المشهد الغروي المقدس - سلام الله على مشرّفه » . « فرجعت بالسلامة اليه ، و سكنت فيه ، مشتغلا بالرياضة و الخلوة و الطاعة و العبادة ، التي لا يمكن ( أن يكون ) أبلغ منها ، و لا أشدّ و لا أعظم . ففاض على قلبي من الله تعالى ، و ( من ) حضراته الغيبية ، « 17 » في هذه المدّة ، غير ما قلته من تأويل القرآن و شرح الفصوص ، من المعاني و المعارف و الحقائق و الدقائق ، التي لا يمكن تفصيلها بوجه من الوجوه ، لأنها من كلمات الله الغير القابلة للحصر و العدّ و الانتهاء و الانقطاع « . اين فقرات فقط قلمرو خارجى و گاه شناسى يك ماجراى روحانى را بر ما معلوم نمىكند بلكه سرّ و راز درونى مردى را آشكار مىكند كه در نهايت صلابت و اصالت است . اين فقرات سرشار از هيجانى است كه مبين استعداد و قريحهء ويژهء حيدر آملى است . براى توضيح آن چه كه به بهترين وجهى مبين شخصيت او

--> « 17 » - حضرات غيبه : منظور از حضرات ، مراتب وجود و تجلى در ارتباط آن با مراتب آگاهى است . ما در اينجا از اصطلاحى استفاده مىكنيم كه رامون لول به كار گرفته بود ( ياد آور مىشويم كه كربن حضرات غيبيه را به Dignites suprasensibles ترجمه مىكند . توضيح مترجم ) .