الشيخ الطبرسي
855
تفسير جوامع الجامع
سُورَةُ الكوْثَر مختَلَفٌ فيها ( 1 ) ، ثَلاَثُ آيات . في حَديثِ أُبيٍّ : " مَنْ قَرَأَها سَقَاهُ اللهُ من أَنْهارِ الجَنَّةِ ، وأُعْطِيَ من الأَجْرِ بعَدَدِ كلِّ قُرْبَان قَرَّبَهُ العِبَادُ في يومِ النَّحْرِ أو يُقَرِّبُونَه " ( 2 ) . وعن الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " مَنْ قَرَأَها في فَرائِضِهِ ونَوافِلِهِ سَقَاهُ اللهُ يومَ القيامةِ من الكَوثَرِ ، وكانَ مُحَدَّثُهُ عنْدَ محمَّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أَصْلِ طُوبى " ( 3 ) . بسم الله الرحمن الرحيم ( إِنَّآ أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأْبْتَرُ ( 3 ) ) ( الْكَوْثَر ) فَوْعَلٌ من الكَثْرَةِ ، وهو المُفْرِطُ الكَثْرَةِ . ورُوِيَ عن النَّبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أَنَّه قَرَأَها ثمَّ قَالَ : " أَتَدْرونَ ما الكَوْثَرُ ؟ إنَّه نَهرٌ وَعَدَنِيهِ
--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 10 ص 417 : مكّية في قول ابن عباس ، وقال الضحاك : مدنيّة . وهي ثلاث آيات بلا خلاف . وفي الكشّاف : ج 4 ص 806 : مكّية ، وآياتها ( 3 ) ، نزلت بعد العاديات . ( 2 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 808 مرسلاً . ( 3 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 155 .