الشيخ الطبرسي
520
تفسير جوامع الجامع
( فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ ) الرَّقَبةَ فَعَلَيْهِ ( صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) فإن صَامَ بَعضَ الشَّهْرَيْنَ ثمَّ وَجَدَ الرَّقَبةَ لا يَلْزمُهُ الرُّجُوعُ إِليها ، وإنْ رَجَعَ كانَ أَفْضَل ( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) الصَّوْمَ لِعِلَّة أَوْ كِبَر فَعَلَيْهِ ( إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) لكُلِّ مسْكين نِصْفُ صَاع ، فإنْ لَمْ يَقْدِرْ فَمُدٌّ ( ذلِكَ ) البَيَانُ والتَّعْليمُ للأَحكَامِ ( لِتُؤْمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ) في العَمَلِ بشَرَائِعِهِ ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ ) التي لا يَجُوزُ تَعَدِّيها ( وَلِلْكَفِرِينَ ) المُتَعَدِّينَ حُدودَ اللهِ ( عَذَابٌ ألِيمٌ ) . ( يُحَادُّونَ ) يُعَادُونَ ويُشَاقُّونَ ( كُبِتُواْ ) أي : أُذِلُّوا وأُخْزُوا كَمَا أُخْزِيَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِم مِنْ أَعْداءِ الرُّسُل . ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ أَحْصَلهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْء شَهِيدٌ ( 6 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأْرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَثَة إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَة إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَا لِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْء عَلِيمٌ ( 7 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُواْ عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَيَتَنَجَوْنَ بِالإْثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ى اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 8 ) يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَنَجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَجَوْاْ بِالإْثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَجَوْاْ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 9 ) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَنِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيْسَ بِضَآرّهِمْ شَيًْا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 10 ) )