الشيخ الطبرسي

509

تفسير جوامع الجامع

( فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ ) قُرِئَ بالياءِ وَالتَّاءِ ( 1 ) ( فِدْيَةٌ ) ما يُفْتَدَى بِهِ ( مَأْوَاكُمُ الْنَّارُ ) أي : مَقَرُّكُم الَّذي تأْوونَ أَنْتُم إليهِ ( هِىَ مَولَكُمْ ) أَوْلى بِكُم ، كَمَا قَالَ لبيدٌ : فَغَدَتْ كِلاَ الْفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنَّهُ * مُولَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وَأَمامُهَا ( 2 ) والمَعنى : أنَّها تَلِي عَلَيكُم وتَمْلُكُ أَمْرَكُم ، فهي أولى بِكُم مِنْ كُلِّ شَيء . ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُواْ كَالَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأْمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَسِقُونَ ( 16 ) اعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يُحْىِ الأْرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الأَيَتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 17 ) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَتِ وَأَقْرَضُواْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ى أوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بَِايَتِنَآ أوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَحِيمِ ( 19 ) اعْلَمُواْ أَنَّمَا الْحَيَواةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأْمْوَالِ وَالأَوْلَدِ كَمَثَلِ غَيْث أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَمًا وَفِي الأْخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَواةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَعُ الْغُرُورِ ( 20 ) سَابِقُواْ إِلَى مَغْفِرَة مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّة عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ وَالاْرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ى ذَا لِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 21 ) ) أَنَى الأَمرُ يَأْنِي : إذا جَاءَ أَنَاهُ أي : وَقْتُهُ ، وعن ابنِ مسْعُود : ما كانَ بينَ إسلامِنَا

--> ( 1 ) قرأه ابن عامر في رواية هشام . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 626 . ( 2 ) البيت من معلّقته المشهورة . أنظر ديوان لبيد بن ربيعة : ص 173 .