الشيخ الطبرسي

495

تفسير جوامع الجامع

الاَْوَّلُونَ ( 48 ) قُلْ إِنَّ الاْوَّلِينَ وَالاَخِرِينَ ( 49 ) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَتِ يَوْم مَّعْلُوم ( 50 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّآلُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لأَكِلُونَ مِن شَجَر مِّن زَقُّوم ( 52 ) فَمَالُِونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشَرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ا لْحَمِيمِ ( 54 ) فَشَرِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 ) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ( 56 ) نَحْنُ خَلَقْنَكُمْ فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ ( 57 ) أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ( 58 ) ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَلِقُونَ ( 59 ) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَالاَ تَعْلَمُونَ ( 61 ) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الاُْولَى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ( 63 ) ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 64 ) لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَهُ حُطَمًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 65 ) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ( 66 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 67 ) أَفَرَءَيْتُمُ الْمَآءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ( 69 ) لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَهُ أُجَاجًا فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ ( 70 ) أَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتِى تُورُونَ ( 71 ) ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ الْمُنشُِونَ ( 72 ) نَحْنُ جَعَلْنَهَا تَذْكِرَةً وَمَتَعًا لِّلْمُقْوِينَ ( 73 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 74 ) ) ( فِي سَمُوم ) في ريح حَارَّة تَدْخُلُ مَسَامَّهُم ( وَحَمِيم ) في ماء مَغْليٍّ حَارٍّ انْتَهَتْ حَرارتُهُ وتَنَاهَت ( وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُوم ) دُخَان أَسْوَدَ بَهيم . ( لاَ بَارِد وَلاَ كَريم ) نَفْيٌ لِصِفَتيَ " الظلِّ " عَنْه ، يعني : أَنَّه ظِلٌّ حَارٌ ضَارٌّ لا كَسَائِر الظِّلاَلِ . و ( الْحِنْث ) : الذَّنْبُ ، ومنْهُ قَولُهُم : بَلَغَ الغُلامُ الحِنْثَ أي : الحِلْمَ وَوَقْتَ المَؤاخَذَةِ بالمَآثِم . ( أَوَ ءَابَاؤُنَا ) دَخَلَت هَمْزَةُ الاستِفْهامِ على حَرْفِ العَطْفِ ، وَقُرِئَ : " أَوْ آباؤُنَا " ( 1 ) .

--> ( 1 ) قرأه نافع سوى ورش وابن عامر . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 636 .