الشيخ الطبرسي
491
تفسير جوامع الجامع
بَعْضُها من بَعْض ( 1 ) . ( مُتَّكِئِين ) حَالٌ من الضَّميرِ في ( عَلَى ) أي : استَقَرُّوا عَليها متَّكِئينَ ( مُتَقَبِلِينَ ) لا يَنْظُرُ بَعْضُهم في أَقْفَاءِ بَعض ، وَصَفَهُم سبحانَهُ بِتَهْذيبِ الأَخْلاقِ وحُسْنِ المُعَاشَرَة . ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوَاب وَأَبَارِيقَ وَكَأْس مِّن مَّعِين ( 18 ) لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ ( 19 ) وَفَكِهَة مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْر مِّمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 ) وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثَلِ اللُّؤْلُوِ الْمَكْنُونِ ( 23 ) جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ( 24 ) لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ تَأْثِيمًا ( 25 ) إِلاَّ قِيلاً سَلَمًا سَلَمًا ( 26 ) وَأَصْحَبُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْر مَّخْضُود ( 28 ) وَطَلْح مَّنضُود ( 29 ) وَظِلّ مَّمْدُود ( 30 ) وَمَآء مَّسْكُوب ( 31 ) وَفَكِهَة كَثِيرَة ( 32 ) لاَّ مَقْطُوعَة وَلاَ مَمْنُوعَة ( 33 ) وَفُرُش مَّرْفُوعَة ( 34 ) إِنَّآ أَنشَأْنَهُنَّ إِنشَآءً ( 35 ) فَجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا ( 36 ) عُرُبًا أَتْرَابًا ( 37 ) لاَِّصْحَبِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِّنَ الاَْوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِّنَ الأْخِرِينَ ( 40 ) ) ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ ) وُصَفَاءٌ وغِلْمَانٌ للخِدْمَةِ ( مُخَلَّدُونَ ) مُبْقَوْنَ أَبداً على شكْلِ الوِلْدانِ ، وَحَدُّ الوصَافَةِ لا يَتَحَوَّلُون عنْهُ ، وقيلَ : مُقَرَّطُونَ والخِلَدَةُ : القُرْطُ ( 2 ) ، وقيلَ : هُم أَولادُ أَهلِ الدُّنْيا لَمْ يَكُنْ لَهُم حَسَنَاتٌ فَيُثَابُوا عَلَيها ولا سيِّئاتٌ فَيُعَاقَبُوا عَلَيها ( 3 ) رُوي ذلك عن عليٍّ ( عليه السلام ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) قاله الضحّاك . راجع تفسير البغوي : ج 4 ص 280 . ( 2 ) قاله الفرّاء . راجع التبيان : ج 9 ص 493 . ( 3 ) قاله الحسن في تفسيره : ج 2 ص 324 . ( 4 ) رواه عنه ( عليه السلام ) القرطبي في تفسيره : ج 17 ص 203 مرسلاً .